عن أبي هريرة - رضي الله عنه: (إن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى بهم صلاة العصر أو الظهر فقام في ركعتين فسبحوا له فمضى في صلاته، فلما قضى الصلاة سجد سجدتين، ثم سلم) (1) .
عن قيس بن أبى حازم - رضي الله عنه - قال: (صلى بنا المغيرة بن شعبة - رضي الله عنه - فقام من الركعتين قائمًا، فقلنا: سبحان الله فأومى، وقال: سبحان الله، فمضى في صلاته فلما قضى صلاته وسَلَّمَ سجد سجدتين، وهو جالس، ثم قال: صلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاستوى قائمًا من جلوسه فمضى في صلاته فلما قضى صلاته سجد سجدتين وهو جالس، ثم قال: إذا صلى أحدكم فقام من الجلوس فإن لم يستتم قائمًا فليجلس وليس عليه سجدتان، فان استوى قائما فليمض في صلاته، وليسجد سجدتين وهو جالس) (2) .
لو سها عن القعود الأخير عاد ما لم يسجد; لأنه لم يستحكم خروجه عن الفرض، وفي القعود إصلاح صلاته وقد أمكنه ذلك برفض ما أتى به إذ ما دون الركعة بمحل الرفض، ويسجد للسهو; لأنه أخر فرضًا, وهو القعود الأخير، فإن سجد بطل فرضه برفع الرأس من السجود على المختار (3)
(1) قال الهيثمي في مجمع الزوائد 2: 151: رواه البزار ورجاله ثقات.
(2) في شرح معاني الآثار 1: 440، وسنده صحيح كما في إعلاء السنن 7: 169، وغيره.
(3) هذا قول محمد - رضي الله عنه -، وفي التبيين 1: 196: وهو المختار.
الثاني: يبطل بوضع الجبهة، وهو قول أبي يوسف - رضي الله عنه -, وهو رواية عن محمد; لأنه سجود كامل. ينظر: تبيين الحقائق 1: 196، وغيره.