لو كرّر التشهّد في القعدة الأولى فعليه سجود السهو.
لو زاد على التشهد في القعدة الأولى: الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - فعليه سجود السهو؛ لأنه أخر ركنًا, وهو القيام إلى الثالثة، والمعتبر في التأخير مقدار ما يؤدي فيه ركنًا (1) .
لو كرر التشهد في القعدة الثانية فلا سهو عليه; لأنها محل للذكر والدعاء.
لو سها عن القعود الأول وهو إليه أقرب عاد; لأن ما يقرب إلى الشيء يأخذ حكمه، ولأنه لم يوجد شيء من القيام، وإن لم يكن إلى القعود أقرب فلا يعود إليه; لأنه كالقائم، ويسجد للسهو; لأنه ترك الواجب وهو القعود الأول، حتى لو عاد إلى القعود تفسد صلاته على الصحيح لتكامل الجناية برفض الفرض بعد الشروع فيه لأجل ما هو ليس بفرض، بدليل:
(1) هذا اختيار صدر الشريعة في شرح الوقاية ص179، وصاحب التنوير 1: 498،والدر المنتقى 1: 148، وصححه صاحب درر الحكام 1: 151، ومجمع الأنهر 1: 149، قال ابن عابدين في رد المحتار 1: 498: الظاهر أنه لا تنافي بين هذا القول والقول الثاني.
الثاني: يجب بمقدار اللهم صل على محمد، وفي التبيين 1: 193، وفتح باب العناية 1: 365: هو الأصح.
الثالث: يجب بمطلق الزيادة ولو بحرف، وهو مروي عن أبي حنيفة - رضي الله عنه -.
الرابع: لا يجب ما لم يقل وعلى آل محمد، قال الحلبي في شرح المنية الصغير ص271: هو الأصح، وهو قول الأكثر.
الخامس: لا يجب ما لم يبلغ إلى قوله: حميد مجيد. ينظر: التاتارخانية عن الحاوي. كذا في رد المحتار 1: 498.
السادس: لا سهو عندهما عليه أصلًا، ففي الزاهدي: وبه أفتى بعض أهل زماننا، وفي المحيط: واستقبح محمد السهو لأجل الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم. ينظر: مجمع الأنهر 1: 149.