الصفحة 321 من 475

خامسًا: إن من أدرك ركعة من الظهر أو العصر أو المغرب أو العشاء غير مصلّ جماعة؛ لانفراده بأكثرها، وللأكثر حكم الكل، لكنه أدرك فضل الجماعة، لأن من أدرك آخر الشيء فقد أدركه، ولذا لو حلف لا يدرك الجماعة حنث بإدراك الإمام ولو في التشهد، بخلاف لو حلف لا يصلي الظهر مع الإمام ولم يدرك الثلاث في الرباعية لا يحنث؛ لأن شرط حنثه أن يصلي الظهر مع الإمام وقد انفرد عنه بثلاث ركعات، وهذا المسألة تذكر لدفع توهم التلازم بين إدراك الفضل والجماعة (1) .

سادسًا: إن مَن صلى مُنْفردًا في بيته أو في مسجد صُلِّي فيه، فإنه يتطوع قبل صلاة الفرض إن أمن فوت الوقت وإن لم يأمن فوت الوقت لا يتطوع على الأصحَّ (2) ؛ لأن سنن الرواتب شرعت قبل الفرض لقطع طمع الشيطان عن المصلي وبعد الفرض؛ لجبر نقصان يمكن في الفرض، والمنفرد أحوج إلى ذلك، والنص الوراد فيها لم يفرق فيجري على إطلاقه إلا إذا خاف الفوت؛ لأن أداء الفرض في وقته واجب (3) .

سابعًا:إن مَن اقتدى بإمامٍ راكعٍ فوقَفَ حتى رفعَ رأسَه لم يدركْ ركعتَه، بدليل:

(1) ينظر: الدر المختار ورد المحتار 1: 483، والتبيين 1: 184، وعمدة الرعاية 1: 214، وفتح القدير 1: 418، وغيرها.

(2) هذا ظاهر عبارة المتون كالوقاية ص175،و الكنز 1: 184، وصححه صاحب التنوير 1: 483، وأقره ابن عابدين في حاشيته على الدر المختار 1: 484، وقال الزيلعي في التبيين 1: 184: وهو الأحوط.

الثاني: قال بعضُ المشايخ ومنهم الكَرْخيُّ - رضي الله عنه: لا يصلي السنن؛ لأن السنة إنما سُنَّت إذا أدَّى الفرضَ بالجماعة، أمَّا بدونِهِ فلا.

الثالث: قال الحَسَن بنُ زياد - رضي الله عنه: مَن فاتتُهُ الجماعةُ فأراد أن يصلِّي في مسجدِ بيتِه يبدأُ بالمكتوبة. ينظر: شرح الوقاية ص175، وغيرها.

(3) ينظر: تبيين الحقائق 1: 184، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت