عن عائشة رضي الله عنها: (إن فاطمة بنت أبي حبيش أتت النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقالت: يا رسول الله إني أستحاض الشهر والشهرين. قال: ليس ذلك بحيض ولكنه عرق فإذا أقبل الحيض فدعي الصلاة عدد أيامك التي كنت تحيضين فيه، فإذا أدبرت فاغتسلي وتوضئي لكل صلاة) (1) ، فنبّه - صلى الله عليه وسلم - على العلة الموجبة للوضوء، وهو كون ما يخرج منها دم عرق، وهو أعم من أن يكون خارجًا من السبيلين أوغيرهما، ثم أمرها بالوضوء لكل صلاة (2) .
عن إبراهيم النَّخَعيّ - رضي الله عنه - قال: (( إذا سال الدم نقض الوضوء ) ).
عن الحسن - رضي الله عنه: (( أنه كان لا يرى الوضوء من الدم إلا ما كان سائلًا ) ).
عن عطاء - رضي الله عنه - قال: (( إذا برز الدم من الأنف فظهر ففيه الوضوء ) ).
عن الشعبي - رضي الله عنه - قال: (( الوضوء واجب من كل دم قاطر ) )، قال سمعت الحكم يقول: (( من كل دم سائل ) ) (3) .
(1) في صحيح ابن حبان 4: 188، وسنن الدارقطني 1: 212، وسنن ابن ماجة 1: 204، غيرها.
(2) ينظر: فتح باب العناية 1: 62، وغيرها.
(3) ينظر: هذه الآثار وغيرها في مصنف ابن أبي شيبة 1: 127، ومصنف عبد الرزاق 1: 144، وغيره.