؛ لأنه أمكنه الجمع بين الفضيلتين، وهذا لأن إدراك الركعة من الفجر إدراك الجميع، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم: (مَن أدرك ركعة من الصلاة مع الإمام، فقد أدرك الصلاة) (1) ، ويبعد عن الصفوف مهما أمكنه خلف سارية المسجد؛ لينفي عن نفسه التهمة، بدليل:
أ. عن أبى الدرداء - رضي الله عنه: (( إنه كان يدخل المسجد والناس صفوف في صلاة الفجر فيصلى ركعتين في ناحية المسجد ثم يدخل مع القوم في الصلاة ) ) (2) .
ب. عن أبي عثمان - رضي الله عنه - قال: (( رأيت الرجل يجيء وعمر بن الخطاب - رضي الله عنه - في صلاة الفجر فيصلي الركعتين في جانب المسجد ثم يدخل مع القوم في صلاتهم ) ) (3) .
ج. عن ابن عمر - رضي الله عنهم: (( إنه جاء والإمام يصلى الصبح ولم يكن صلى الركعتين قبل صلاة الصبح فصلاهما في حجرة حفصة رضي الله عنها، ثم إنه صلى مع الإمام ) ) (4) ففيه أنه صلاهما في المسجد؛ لأن حجرة حفصة رضي الله عنها من المسجد.
(1) في صحيح مسلم 1: 424، وغيره.
(2) في شرح معاني الآثار 1: 375، وغيره.
(3) في مصنف ابن أبي شيبة 2: 57، وغيره.
(4) في شرح معاني الآثار 1: 375، وغيره.