الصفحة 313 من 475

السادس: إنه يجوز صلاة النفل راكبًا مومِئًا خارج المصرِ إلى غيرِ القبلة، وثبوت أداء النفل إلى غير القبلة من الشارع، وهو خلاف الأصول؛ لكونه مخالفًا لنصوص افتراض استقبال القبلة اقتصر ذلك على الموضع الذي ورد فيه، وهو أداء النفل خارج المصر، ولم يتعدّ هذا الحكم إلى أداء النفل في المصر، وكذا إلى الفرائض (1) ، ودليله:

عن ابن عمر - رضي الله عنه - قال: (رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي على حمار، وهو متوجِّه إلى خيبر) (2) .

عن ابن عمر - رضي الله عنه - قال: (كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي في السفر على راحلته حيث توجهت به يومئ إيماء صلاة الليل إلا الفرائض ويوتر على راحلته) (3) .

عن يحيى بن سعيد - رضي الله عنه: (( رأيت أنس بن مالك - رضي الله عنه - في السفر، وهو يصلي على حمار وهو متوجّه إلى غير القبلة يركعُ ويسجدُ إيماء من غير أن يضعَ وجهه على شيء) (4) .

السابع: إن افتتح النفل راكبًا، ثُمَّ نَزَلَ بنى؛ لأن سيؤديه بأكمل مما وجب عليه، وإن افتتح النفل ثم ركب فإنه يفسد؛ لأن التحريمة انعقدت موجبةً للركوع والسجود، ولا يجوزُ أداؤُه بالإيماء.

(1) ينظر: شرح الوقاية ص170، وعمدة الرعاية 1: 207، وغيرها.

(2) في صحيح مسلم 1: 488، واللفظ له، وصحيح ابن حبان 6: 261-262، وسنن أبي داود 2: 9، وغيرها

(3) في صحيح البخاري 1: 339 وغيره.

(4) في موطأ مالك 1: 151، ومصنف عبد الرزاق 2: 576، وينظر: نصب الراية2: 151، والدراية 1: 203.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت