الصفحة 311 من 475

لو تركَ قراءةَ شفعيه في صلاة أربع ركعات، أو الشفع الأَوَّل، أو الشفع الثَّاني، أو إحدى ركعتي الشفع الثَّاني، أو إحدى ركعتي الشفع الأَوَّل، أو الشفع الأَوَّلِ وإحدى ركعتي الشفع الثَّاني فإن عليه قضاء الركعتين فقط؛ لأنَّ الأصلَ عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - أن تركَ القراءةِ في ركعتي الشَّفْعِ الأَوَّل يُبْطِلُ التَّحريمةَ حتَّى لا يصحَّ بناءُ الشفع الثاني على الشفع الأول، وترك القراءة في ركعةٍ واحدةٍ من الشفع لا يبطل التحريمة، بل يفسد الأداء، فيصح بناءُ الشفع الثاني على الشفع الأَول، وعند محمَّدٍ - رضي الله عنه - التَّركُ في ركعةٍ واحدة يبطلُ التَّحريمةَ أيضًا حتَّى لا يصحَّ بناءُ الثَّاني. وعند أبي يوسف - رضي الله عنه - لا يبطلُ التَّحريمةَ أصلًا، بل يوجب فساد الأداء فقط، فيصحُّ بناءُ الشفع الثاني سواءٌ ترك القراءة في ركعة من الشفع الأول، أو في ركعتيْه.

لو ترك القراءة في إحدى ركعتي كلِّ شفع، أو في الشفع الثَّاني وإحدى ركعتي الشفع الأَوَّل، فإن عليه قضاء أربع ركعات (1) .

جدول توضيحي يبين الاختلاف في المسألة، و (ق) إشارة إلى القراءة، و (ك) إشارة إلى تركها:

يقضي الأخريين بالاتفاق

يقضي فيها الأوليين بالاتفاق

يقضي فيها ركعتين عند أبي حنيفة ومحمد وأربعًا عند أبي يوسف

يقضي فيها أربعًا عند أبي حنيفة وأبي يوسف وركعتين عند محمد

ق

ق

ق

ق

ك

ك

ك

ك

ك

ك

ك

ق

ق

ك

ق

ق

ق

ق

ك

ق

ك

ك

ك

ك

ق

ق

ك

ك

ق

ك

ك

ق

ك

ق

ق

ق

ك

ق

ك

ق

ك

ك

ق

ك

ك

ق

ك

ك

ق

ق

ق

ك

ك

ق

ك

ق

ق

ك

ك

ك

لو نَوى أربع ركعاتٍ من النَّفل، وقعد على الركعتين بقدر التشهد، ثم نَقَض فإنه لا قضاء عليه؛ لأنه لم يشرع في الشفع الثاني، فلم يجِب عليه.

(1) ينظر: العناية 1: 396-399، وجامع الرموز 1: 130، درر الحكام 1: 117، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت