عن محمد - رضي الله عنه - قال: قلت لأنس - رضي الله عنه: هل قنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في صلاة الصبح؟ قال: نعم بعد الركوع يسيرًا) (1) .
عن أنس - رضي الله عنه: (قنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شهرًا بعد الركوع في صلاة الصبح يدعو على رعل وذكوان ويقول: عصية عصت الله ورسوله) (2) .
خامسًا: إن القنوت معناه الدعاء، وهو: اللهم اهدنا بفضلك فيمن هديت، وعافنا فيمن عافيت، وتولنا فيمن توليت، وبارك لنا فيما أعطيت، وقنا شرّ ما قضيت، إنك تقضي ولا يقضى عليك، إنه لا يذلّ مَن واليت، ولا يعز من عاديت، تباركت ربنا وتعاليت، فعن الحسن بن علي - رضي الله عنه - قال: (علمني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في وتري إذا رفعت رأسي ولم يبق إلا السجود: اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، إنك تقضي ولا يقضى عليك، إنه لا يذل من واليت تباركت وتعاليت) (3) .
وقنوت ابن مسعود - رضي الله عنه: اللهم إنا نستعينك ونستهديك ونستغفرك، ونتوب إليك ونؤمن بك، ونتوكل عليك، ونثني عليك الخير كله، ولا نكفرك، ونخلع ونترك مَن يفجرك، اللهم إياك نعبد، ولك نصلي ونسجد وإليك نسعى ونحفد، نرجو رحمتك ونخشى عذابك، إن عذابك الجدّ بالكفار ملحق، وصلى الله على النبي وعلى آله وسلم (4) .
لو قنت الإمام بعد الركوع في الوتر فإنه المؤتم يتبعه؛ لأنه مجتهد فيه (5) بخلاف من يقنت في الفجر ، فإن المؤتم لا يتبعه، بل يسكت؛ لأن قنوت الفجر منسوخ عند
(1) في صحيح مسلم 1: 468، والمسند المستخرج 2: 270، وغيرها.
(2) في صحيح مسلم 1: 468، صحيح البخاري 1: 340، وغيرها.
(3) في المستدرك 3: 188، وصححه، وصحيح ابن خزيمة 2: 151، وغيرها.
(4) ينظر: نور الإيضاح 377-382، وغيره.
(5) ينظر: الدر المختار 1: 449.