عن عائشة رضي الله عنها، قالت: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوتر بثلاث لا يسلم إلا في آخرهن) ، وهذا وتر أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - وعنه أخذه أهل المدينة (1) .
عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: (( الوتر ثلاث كوتر النهار صلاة المغرب ) ) (2) .
ثالثًا: إنه يجب القنوت في الوتر قبل ركوعِ الثَّالثة (3) ، فيكبِّرُ رافعًا يديه، ثُمَّ يقنتُ فيه طوال السنة (4) ، ويقرأُ في كُلِّ ركعةٍ من الوتر الفاتحة وسورة، ويوتر بجماعة استحبابًا في رمضان فقط، بدليل:
عن أبي بن كعب - رضي الله عنه -، (إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يوتر بثلاث ركعات كان يقرأ في الأولى بـ { سبح اسم ربك الأعلى } ، وفي الثانية بـ { قل يا أيها الكافرون } ، وفي الثالثة بـ { قل هو الله أحد } ، ويقنت قبل الركوع) (5) .
عن علقمة - رضي الله عنه: (إن ابن مسعود وأصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - كانوا يقنتون في الوتر قبل الركوع) (6) .
رابعًا: إنه لا يقنت في غيرِ الوتر من الصلوات (7) ، بدليل:
(1) في المستدرك 1: 447، وصححه.
(2) في شرح معاني الآثار 1: 294، والمعجم الكبير 9: 282، وإسناده صحيح كما في إعلاء السنن 6: 47، وغيره.
(3) وعند الشافعي - رضي الله عنه - القنوت بعد الركوع. ينظر: مغني المحتاج 1: 222.
(4) وعند الشافعي - رضي الله عنه - القنوت في النصف الأخير من رمضان. ينظر: التنبيه ص26.
(5) في سنن النسائي الكبرى 1: 448، والمجتبى 3: 235، وسنن الدارقطني 2: 31، وصححه المقدسي في الأحاديث المختارة 3: 420، وغيره. ينظر: إعلاء السنن 6: 72-73.
(6) في مصنف ابن أبي شيبة 2: 97، وسنده صحيح، وحسنه ابن حجر. ينظر: إعلاء السنن 6: 80، وغيره.
(7) وعند الشافعي يقنت في الفجر. ينظر: المنهاج 1: 166.