عدم النوازل (1) ، والأصحُّ (2) أنه يسكتُ قائمًا.
لو قنت بعد رفع رأسه من الركوع لا يعيد الركوع ويسجد للسهو لزوال القنوت عن محله الأصلي، وتأخير الواجب.
لو ركع الإمام قبل فراغ المقتدي من قراءة القنوت، أو قبل شروعه فيه وخاف فوت الركوع مع الإمام تابع الإمام؛ لأن اشتغاله بذلك يفوت واجب المتابعة، فتكون أولى وإن لم يخف فوت المشاركة في الركوع يقنت جمعًا بين الواجبين.
لو ترك الإمام القنوت يأتي به المؤتم إن أمكنه مشاركة الإمام في الركوع؛ لجمعه بين الواجبين بحسب الإمكان، وإن كان لا يمكنه المشاركة تابعه؛ لأن متابعته أولى.
لو أدرك الإمام في ركوع الثالثة من الوتر كان مدركًا للقنوت حكمًا فلا يأتي به فيما سبق به (3) .
المطلب الثاني
النوافل وأحكامها
أولًا: السنن المؤكدة:
ركعتان قبل الفجر، وهي آكدها، بدليل:
عن عائشة رضي الله عنها: (إن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يكن على شيء من النوافل أشدّ معاهدة منه على ركعتين قبل الصبح) (4) .
عن عائشة رضي الله عنها، قال - صلى الله عليه وسلم: (ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها) (5) .
ركعتان بعد الظُّهر وأربعة ركعات قبل الظهر، بدليل:
(1) ينظر: فتح باب العناية 1:325، وغيرها.
(2) واستظهره صاحب الملتقى ص18، والتنوير 1: 449، ليتابع الإمام فيما يجب متابعته فيه، وقيل: يطيل الركوع إلى أن يفرغ الإمام من القنوت، وقيل: يقعد، وقيل: يسجد إلى أن يدركه فيه تحقيقًا لمخالفته، وقال أبو يوسف - رضي الله عنه: يقنت المؤتم في الفجر تبعًا لإمامه لالتزامه متابعته بالاقتداء به. وتمامه في فتح باب العناية 1: 325.
(3) ينظر: مراقي الفلاح ص385، وغيره.
(4) في صحيح مسلم 1: 501، وصحيح ابن خزيمة 2: 160، وغيرها.
(5) في صحيح مسلم 1: 501، وغيره.