الوطء والبول والتَّخلي فوقَ مسجد، وهذه المسألة وإن لم يكن فيها كراهة الصلاة لكن لما كانت متعلقة بالمسجد، وهو موضع الصلاة ذكرها هاهنا، فيكره مجامعة النساء، والبول، والتخلي: أي التغوط على سطح المسجد؛ لأنه في حكم المسجد (1) .
غلقُ بابِ المسجد؛ لأنه يشبه المنع من الصلاة، إلا للخوف على متاعه، به يفتى (2) .
استقبال القبلة بالفرج في الخلاء واستدبارها، وأما في الأمكنة فلا (3) ، فعن أبي أيوب - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم: (إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها ببول ولا غائط، ولكن شرقوا أو غربوا) (4) .
المطلب الرابع
ما لا يكره في المسجد والصلاة
نقش المسجد بالجَصِّ (5) والسَّاجِ (6) وماءِ الذَّهب؛ لما فيه من تعظيم المسجد، وإجلال الدين، وقد زخرفت الكعبة بماء الذهب والفضة، وسترت بألوان الديباج تعظيمًا لها، وصرفه إلى المساكين أحب إلا أنه ينبغي له أن لا يتكلف لدقائق النقش في المحراب فإنه مكروه؛ لأنه يلهي المصلي، وعليه يحمل النهي الوارد عن التزيين، أو على التزيين مع ترك الصلاة (7) .
قيام الإمام في المسجد ساجدًا في طاقه حال كون سجوده في محراب المسجد (8) .
(1) ينظر: عمدة الرعاية 1: 198.
(2) ينظر: الدرالمختار 1: 441، وغيرها.
(3) ينظر: كنز الدقائق 1: 167، وبدائع الصنائع 5: 126، والعناية 1: 420، وغيرها.
(4) في صحيح مسلم 1: 224، وصحيح البخاري 1: 154، وغيرها.
(5) الجَصّ: بفتح الجيم وكسرها: ما يبنى به وهو معرب. ينظر: مختار ص104.
(6) السَّاج: خشب يجلب من الهند، والسَّاج شجر يعظم جدًا، ويذهب طولًا وعرضًا، وله ورق يتغطَّى الرجل بورقة منه، وله رائحة طيبة تشابه ورق الجوز مع رقة ونعومة. ينظر: اللسان 3: 2141.
(7) ينظر: تبيين الحقائق 1: 168، وغيرها.
(8) ينظر: شرح ابن ملك ق37/أ.