الصفحة 292 من 475

التثاؤب؛ لأنه من التكاسل والامتلاء؛ ولأنه مخل بالخشوع، فإن غلبه فليكظم ما استطاع، فإنه غلبه وضع يده أو كمه على فيه (1) ، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم: (التثاوب في الصلاة من الشيطان، فإذا تثاءب أحدكم فليكظم ما استطاع) (2) .

تغميض عينيه؛ لأنه ينافي الخشوع، وفيه نوع عبث، ولأن السنة أن يرمي ببصره إلى موضع سجوده وفي التغميض ترك هذه السنة ; ولأن كل عضو وطرف ذو حظ من هذه العبادة فكذا العين (3) ، فعن ابن عباس - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم: (إذا قام أحدكم في الصلاة فلا يغمض عينيه) (4) .

مدافعة الأخبثان وإن شغله قطعها، وكذا الريح، وإن مضى عليها أجزأه، وقد أساء، فعن عائشة رضي الله عنها، قال - صلى الله عليه وسلم: (لا صلاة بحضرة الطعام، ولا هو يدافعه الأخبثان) (5) .

تربُّعُهُ بلا عذر (6) ، بدليل:

عن ابن مسعود - رضي الله عنه: (( لأن أجلس على رضفين خير من أن أجلس في الصلاة متربعًا) (7) .

عن عائشة رضي الله عنها: (رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي متربعًا) (8) ، وهذا في حال العذر.

قيامُ الإمام في طاقِ المسجد: أي في المحراب، بأن يكونَ المحرابُ كبيرًا، فيقومَ فيه وحدَه.

قيام الإمام على دُكَّان، أو على الأرضِ وحدَه: بأن يقومَ الإمامُ على الأرض والقومُ على الدُّكَّان.

(1) ينظر: بدائع الصنائع 1: 215، وغيره.

(2) في سنن الترمذي 2: 206، وقال: حسن صحيح.

(3) ينظر: بدائع الصنائع 1: 217، وغيرها.

(4) في المعجم الأوسط 2: 256، والمعجم الصغير 1: 37، والمعجم الكبير 11: 34، قال الهيثمي في مجمع الزوائد 2: 237: فيه ليس بن أبي سليم، وهو مدلس، وقد عنعنه..

(5) في صحيح مسلم 1: 393، وغيره.

(6) وهو مكروه تنْزيهًا؛ لترك الجلسة المسنونة. ينظر: الدر المختار 1: 433.

(7) في مصنف عبد الرزاق 2: 196، وغيره.

(8) في صحيح ابن خزيمة 2: 89، وصحيح ابن حبان 6: 257، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت