الدُّعاءُ بما يسألُ من الناس، نحو: اللهم زوّجني فلانة، أو أعطني ألف دينار، وهذا قبل التشهد؛ لأن حقيقة كلام الناس بعد التشهد لا يفسد الصلاة فكيف ما يشبهه (1) .
الأكل والشرب؛ لأنهما منافيان للصلاة، فلا فرق بين العمد والنسيان؛ لأن حالة الصلاة مذكرة؛ لأنها على هيئة تخالف العادة لما فيها من لزوم الطهارة والإحرام والخشوع واستقبال القبلة والانتقالات من حال إلى حال مع ترك النطق الذي هو كالنفس، وكل ذلك في زمن يسير، فيكون الأكل والشرب في غاية البعد فلا يعذر (2) .
كلُّ عملٍ كثير، وهو ما يعلَمُ ناظرُهُ أنَّ عاملَهُ غيرُ مصلّ (3) .
(1) وهذا عندهما ظاهر، وكذا عند أبي حنيفة؛ لأن كلام الناس صنع من المصلي فتتم به صلاته فكان بالدعاء الذي يشبه كلام الناس بعد التشهد خارجًا عن الصلاة لا مفسدًا لها. ينظر: العناية 1: 277.
(2) ينظر: تبيين الحقائق 1: 159، وغيرها.
(3) وعامة المشايخِ على هذا الضابط للعمل الكثير، واختاره الحصكفي في الدر المنتقى 1: 120، وصححه السرخسي في المبسوط 1: 191، والكاساني في البدائع 1: 241، وتابعه صاحب التبيين، وقال في المحيط: إنه الأحسن، وقال الصدر الشهيد: إنه الصواب. ينظر: حاشية الشرنبلالي على الدرر 1: 104.
الثاني: ما يستكثره المصلِّي، قال الإمامُ السَّرَخْسِيُّ: هذا أقربُ إلى مذهبِ أبي حنيفة - رضي الله عنه -، فإنَّ دأبَه التَّفويض إلى رأي المبتلى به.
الثالث: هو ما يحتاجُ فيه إلى تحريكِ اليدين.
الرابع: ما يكون ثلاثًا متواليات حتى لو روح على نفسه بمروحة ثلاثًا أو حك موضعًا من جسده ثلاثًا تفسد على الولاء.
الخامس: ما يكون مقصودًا للفاعل بأن يفرد له مجلس على حدة كما إذا مس زوجته بشهوة فإنه مفسد. ينظر: مجمع الأنهر 1: 120، وشرح الوقاية ص163، وغيرها.