جوابُ خبرِ سوءٍ بالاسترجاع ـ بأن يقول: إنا لله وإنا إليه راجعون (1) ـ، وسارٍ بالحمدلة، وعجبٍ بالسَّبحلة والهيللة ـ أن يقول لا إله إلا الله ـ، أما إذا لم يرد جوابه، وأراد به إعلامه أنه في الصلاة فلا تفسد (2) ، فعن جابر - رضي الله عنه - قال: (أرسلني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو منطلق إلى بني المصطلق، فأتيته وهو يصلّي على بعيره فكلمته، فقال لي بيده: هكذا، ثم كلَّمته، فقال لي: هكذا، وأنا أسمعه يقرأ يومئ برأسه فلما فرغ، قال: ما فعلت في الذي أرسلتك له، فإنه لم يمنعني أن أكلمك إلا أني كنت أصلي) (3) .
فتحُهُ على غيرِ إمامِه؛ لأنَّ فتحَهُ على إمامِه لا يفسد، ولا تفسد صلاة الفاتح والإمام وإن فتح عليه بعدما قرأ الإمام مقدار ما يجوز به الصلاة أو انتقل إلى آية أخرى على الصحيح وإن كان ترك الفتح هنا أولى (4) ، بدليل:
عن ابن عمر - رضي الله عنهم -، (إن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى صلاة يقرأ فيها، فالتبس عليه فلما انصرف قال لأبي بن كعب: قال: نعم، قال: فما منعك أن تفتح علي) (5) .
عن علي - رضي الله عنه - قال: (( إذا استطعمك الإمام فأطعمه ) ) (6) .
(1) ينظر: درر الحكام 1: 102، وغيرها.
(2) ينظر: فتح باب العناية 1: 303، وغيرها.
(3) في صحيح مسلم 1: 383، وغيره.
(4) وصححه الشرنبلالي في حاشيته على الدرر 1: 103، واللكنوي في العمدة 1: 191، وفي قوت المغتذين بفتح المقتدين ص21-22.وهو الأصح ينظر: رد المحتار 1: 418، وفي مجمع الأنهر 1: 119. وتمام مسائل الفتح على الإمام في قوت المغتذين بفتح المقتدين بتحقيقي.
(5) في سنن البيهقي الكبير 3: 212، ومسند الشاميين 1: 437، والمعجم الكبير 12: 313، ورجاله موثقون كما في مجمع الزوائد 1: 169. ينظر: إعلاء السنن 5: 56، وغيره.
(6) في مصنف ابن أبي شيبة 1: 417، وصححه الحافظ في التلخيص 1: 284.