التَّأوَّه بأن يقول: أواه، والأنين والتأوه إذا كان بعذر لا يفسد بأن كان مريضًا لا يملك نفسه فصار كالعطاس إذا حصل بها حروف.
التَّأفيف إلا إذا كان مريضًا لا يملك نفسه عن الأنين والتأوه؛ لأن أنينه حينئذٍ كالعطاس إذا حصل بهما حروف (1) ، فعن ابن عباس - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم: (النفخ في الصلاة كلام) (2) ، وعن أبي هريرة - رضي الله عنه: قال: (النفخ في الصلاة كلام) (3) .
بكاءٌ بصوتٍ من وجعٍ أو مُصِيبة إلا لأمر الآخرة (4) ؛ فعن عبد الله بن الشخير - رضي الله عنه -، قال: (رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي وفي صدره أزيز كأزيز المرجل من البكاء) (5) .
تنحنحٌ بلا عُذْر بأن لم يكن مدفوعًا إليه، وقد حصل به حروف؛ لأن الكلام ما يتلفظ به، وإن كان بعذر بأن كان مدفوعًا إليه لا تفسد لعدم إمكان الاحتراز عنه (6) .
تَشْميتُ عاطس بيرحمك الله؛ لأنه يجري في مخاطبات الناس.
(1) ينظر: فتح باب العناية 1: 302، وغيرها.
(2) في مصنف ابن أبي شيبة 2: 67، ومصنف عبد الرزاق 2: 189، وإسناده صحيح. ينظر: إعلاء السنن 5: 51، وغيرها.
(3) في مصنف عبد الرزاق 2: 189، وغيره.
(4) ينظر: النقاية ص25، وغيرها.
(5) في صحيح ابن حبان 3: 30، والمستدرك 1: 396، ومسند أحمد 4: 25، وشعب الإيمان 1: 481، وغيرها.
(6) ينظر: التبيين 1: 155، وغيره.