الصفحة 279 من 475

لو قدَّمَ الإمامُ مسبوقًا سواءٌ أحدثَ الإمام، أو حَصِر، فإنَّه ينبغي أن يقدِّمَ مُدْرِكًا لا مسبوقًا، ومع ذلك إن قَدَّم مسبوقًا يصحّ؛ لوجود المشاركة في الصلاة، وإنما يصير المسبوق منفردًا بعد فراغ صلاة الإمام، وللولي أن يستخلف المدرك؛ لكونه أقدر على الإتمام، وأعلم بحال الإمام، وينبغي لهذا المسبوق أن لا يقبل وأن لا يتقدم لعجزه عن التسليم، فإن تقدم جاز ويستخلف مدركًا عند إتمام صلاة إمامه ليسلم بهم، ويسجد للسهو إن كان على الإمام سهو. ومثله تقديم الإمام المسافر مقيمًا لعجزه عن إتمام صلاة الإمام.

لو أحدث في ركوعه أو سجوده وتوضأ وبنى، فيجب عليه إعادة الركوع والسجود الذي أحدث فيه.

لو تذكرَ في ركوعه وسجوده أنه ترك سجدة في الركعة الأولى فقضاها فلا يجب عليه إعادة الركوع أو السجود الذي تذكر فيه، لكن إن أعاد يكون ندبًا؛ لتقع الأفعال مرتبة بالقدر الممكن، ولا تجب عليه إعادتهما (1) .

(1) خلافًا لأبي يوسف - رضي الله عنه -؛ لأن القومة التي بين الركوع والسجود عنده فرض. ينظر: مجمع الأنهر 1: 117.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت