لو أمَّ واحدًا فأحدثَ الإمام ، فإن كان المؤتمُّ رجلًا يصيرُ إمامًا من غيرِ أن ينوي الإمامُ إمامتَه؛ لأنَّ النِيَّةَ للتَّعيين، وهنا هو متعيِّن؛ للاستخلاف بلا مزاحم؛ فلا حاجة إلى الاستخلاف (1) ، وإن كان امرأةً، أو صبيًا، قيل: تفسُدُ صلاةُ الإمام؛ لأنَّ المرأةَ أو الصَّبيَّ صارَ إمامًا له لتعيُّنِه، وقيل: لا تفسُدُ (2) ؛ لأنَّه لم يوجدْ منه الاستخلاف، وفي صورة الرَّجل إنِّما يصيرُ إمامًا؛ لتعيُّنِه وصلاحيَّتِه، وهاهنا لم يَصْلُحْ، فلم يصرْ إمامًا، والإمامُ إمامٌ كما كان، لكن المقتدي بقي بلا إمامٍ فتفسدُ صلاتُه (3) . (4)
(1) ينظر: مجمع الأنهر 1: 116.
(2) صححه صاحب الملتقى ص17، والتنوير 1: 412.
(3) اتفاقًا في الصورتين، هذا إذا لم يستخلفه، أما إن استخلفه فصلاة الإمام والمستخلف كليهما باطلةٌ اتفاقًا. ينظر: الدر المختار 1: 412.
(4) ينظر: المسائل السابقة: تبيين الحقائق 1: 151-154، وشرح الوقاية 160-161، وغيرها.