الصفحة 266 من 475

قال بحر العلوم: (( قد يتوهم أن فيه إبطال النص بالتعليل مع أن أحكم الحاكمين هو الله تعالى، وكان عالمًا بما أحدثته النساء، فلا يظهر لما قالت عائشة رضي الله عنها وجه، فيندفع بأن حكمه سبحانه على لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم - بخروج النساء إلى المساجد وعدم منعهن عنه مؤقتًا إلى عدم احتمال الفتنة، فإذا انتفى هذا انتفى ذاك، ومقصودها رضي الله عنها لو رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - في زمانه المأمون عن الفتن ما أحدث في هذا الزمن لمنعن بأمر الله تعالى عن الخروج، ولم يرخصهن فيه البتة، وعبرت عن وقوع الأحداث برؤيته - صلى الله عليه وسلم - كما أن الله تعالى عبَّر عن وقوع الجهاد لعدم العلم في قوله تعالى: وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ

جَاهَدُوا مِنْكُمْ (1) ، وعلمه أتم )) (2) .

الرجل بالصبيّ، فعن ابن مسعود - رضي الله عنه: (( لا يؤم الغلام حتى تجب عليه الحدود ) )، وعن ابن عباس - رضي الله عنه -، قال: (( لا يؤم الغلام حتى يحتلم ) ) (3) .

طاهرٌ بمعذور بأن يقتدي من لا عذر له بمن له عذر من سلس البول ونحوه؛ لأن المعذور يصلي مع الحدث حقيقة، وإنما جعل حدثه في حكم العدم للحاجة إلى الأداء، فكان أضعف حالًا من الطاهر.

قارئٌ بأُمِّيّ بأن كان لا يحسن آية؛ لقوة حال القارئ.

لو أمَّ أُمِّيٌّ قارئًا وأمِّيًَا فسدت صلاةُ الكلّ، أمَّا صلاةُ القارئ؛ فلأنه ترك القراءةَ مع القدرة عليها، وأمَّا صلاةُ الأمِّيَيْن؛ فلأنهما لما رغبا في الجماعة وجبَ أن يقتديا بالقارئ؛ ليكون قراءته قراءةً لهما، فتركا القراءةَ التَّقديريَّة مع القدرةِ عليها.

(1) آل عمران: من الآية142.

(2) ينظر: تحفة النبلاء في جماعة النساء ص45، بتحقيقي.

(3) في سنن البيهقي الكبير 3: 225، ومصنف عبد الرزاق 1: 487، وإسناده ضعيف كما في فتح الباري 2: 185 وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت