قال الإمام أبو حنيفة - رضي الله عنه: وتمنع الشَّابَّة من حضور كُلّ جماعة، والعجوز الظُّهْرَ والعصر، وقال أبو يوسف ومحمد - رضي الله عنهم: تمنع الشابة من حضور الجماعة مطلقًا، وللعجوز حضور الصلاة كلها، ولكن المتأخرين منعوا حضور الشابات والعجائز في الصلاة مطلقًا، والفتوى على الكراهة؛ لفساد الزمان (1) ، فعن عائشة رضي الله عنها، قالت: (( لو أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأى ما أحدث النساء لمنعهن المسجد كما منعت نساء بني إسرائيل ) ) (2) .
(1) وعليه مشى صاحب الكنْز ص14، وقال في الكافي: والفتوى اليوم على الكراهة في الصلاة مطلقًا كلها؛ لظهور الفساد، ومتى كره حضور المسجد للصلاة فلأن يكره حضور مجالس الوعظ خصوصًا عند هؤلاء الجهال الذي تحلو بحلية العلماء أولى ذكره فخر الإسلام، وقال صاحب الفتح 1: 317: المعتمد منع الكل في الكل إلا العجائز المتفانية فيما يظهر لي دون العجائز المتبرجات وذوات الرمق، وقال صاحب التبيين 1: 140: والمختار المنع في الجميع لتغير الزمان، وقال صاحب التنوير 1: 380: ويكره حضورهن الجماعة مطلقًا على المذهب، وقال الشرنبلالي في حاشيته على الدرر 1: 86:وهو الأولى،وتمامه في البحر 1: 380،ورد المحتار 1: 380. وقال القاري في فتح باب العناية 1: 284: والمختار منع العجوز عن الحضور في جميع الأوقات فضلًا عن الشابة.
(2) في صحيح مسلم 1: 319، وصحيح البخاري 1: 296، وغيرها.