وتكره جماعةِ النِساء وحدَهُنّ (1) ؛ لأن اجتماعهن قلما يخلو عن فتنة بهن (2) ،
فعن ابن عمر - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم: (لا تمنعوا نساءكم المساجد وبيوتهن خير لهن) (3) . فإن فعلن تقف إمامهنّ في وسطهنَّ، ولا تتقدم عليهن، فعن رابطة الحنفية، عن عائشة رضي الله عنها: (( إنها امتهنّ فقامت بينهن في صلاة مكتوبة ) ) (4) .
تنبيه:
(1) حقَّق اللكنوي في رسالته تحفة النبلاء في جماعة النساء أن جماعة النساء وحدهن لا تكره، ومما قال ص38: إن ما عللوا به كراهة جماعة النساء وحدهن من استلزامها أحد المحظورين التقدم والتوسط مخدوش بعد تسليم محظورية التقدم، وعدم تسليم استلزامه للكشف المحظور، وعدم تسليم كراهة التوسط مطلقًا لا سيما في حق النساء. وفي تدوير الفلك في حصول الجماعة بالجن والملك وقوع الجماعة بهما، وينظر: آكام المرجان في أحكام الجان ص64-65.
(2) ينظر: الهداية 1: 56، والبحر الرائق 1: 372-373، ورمز الحقائق 1: 42، ومجمع الأنهر 1ك 109، والتبيين 1: 135، ومنح الغفار ق1: 76أ، والعناية 1: 306، وفتح باب العناية 1: 283، وغيرها.
(3) في صحيح ابن خزيمة 3: 92، والمستدرك 1: 317، وسنن أبي داود 1: 155، ومسند أحمد 2: 76، ومعجم الشيوخ 1: 360، وغيرها.
(4) في مصنف بعد الرزاق 3: 141، وسنن الدارقطني 3: 216، وسنن البيهقي الكبير 3: 131، ومصنف ابن أبي شيبة 1: 430، وغيرها.