المتوضىءُ بالمُتيمِّم؛ لأنَّ التَّيمُّمَ طهارةٌ مطلقةٌ عند عدمِ الماء، والخلفيةُ في التُّراب، فعن عمرو بن العاص - رضي الله عنه - قال: (احتلمت في ليلة باردة في غزوة ذات السلاسل فأشفقت إن اغتسلت أن أهلك فتيممت ثم صليت بأصحابي الصبح، فذكروا للنبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا عمرو صليت بأصحابك وأنت جنب! فأخبرته بالذي منعني من الاغتسال رجاء إني سمعت أن الله يقول: { وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا } (1) ، فضحك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم يقل شيئًا) (2) .
الغاسلُ بالماسح؛ لأنَّ الخُفَّ مانعٌ من سرايةِ الحدثِ إلى الرِّجل، وما على الخُفِّ طَهُرَ بالمسح؛ ولأن المسح كالغسل سواء كان على جبيرة أو خف (3) .
القائمُ بالقاعد الذي يركع ويسجد، فعن عائشة - رضي الله عنه: (كان أبو بكر يصلِّي، وهو قائم بصلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - والناس يصلون بصلاة أبي بكر والنبي - صلى الله عليه وسلم - قاعد) (4) .
المومئُ بالمومئ؛ لاستواء حالهما، ويستثنى من ذلك إذا كان الإمام مضطجعًا، والمؤتم قائمًا أو قاعدًا؛ لقوة القائم والقاعد على المضطجع؛ لأن القعود مقصود كالقيام، بدليل وجوبه عند القدرة (5) .
(1) النساء: من الآية29.
(2) في المستدرك 1: 285، والسنن الصغرى 1: 185، وسنن أبي داود 1: 92، ومسند أحمد 4: 203، وغيرها، وإسناده قوي. ينظر: إعلاء السنن 4: 247.
(3) ينظر: شرح الوقاية 154، وفتح باب العناية 1: 285، وغيرها.
(4) في صحيح البخاري 1: 243، وصحيح مسلم 1: 301، وصحيح ابن خزيمة 1: 126، وغيرهم.
(5) ينظر: فتح باب العناية 1: 286، وغيرها.