الصفحة 261 من 475

وهذه الأحقية في الإمامة إذا لم يكن بين الحاضرين صاحب منزل اجتمعوا فيه، ولا فيهم ذو وظيفة وهو إمام المحل، ولا ذو سلطان كأمير ووال وقاض، فهو أولى من الجميع حتى من ساكن المنزل وصاحب الوظيفة؛ لأن ولايته عامة (1) ، بدليل:

عن أبي سعود الأنصاري - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم: (ولا يؤمن الرجل الرجل في سلطانه) (2) .

عن عقبة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم: (ولا يؤم الرجل في سلطانه) (3) .

خامسًا: تكره إمامة ما يلي:

العبد، وهذا إذا لم يكن عالمًا تقيًا.

الأعرابيّ الجاهل، أو الحضري الجاهل.

الفاسق العالم؛ لعدم اهتمامه بالدين، فتجب إهانته شرعًا، فلا يعظم بتقديمه للإمامة، وإذا تعذر منعه ينتقل عنه إلى غير مسجده للجمعة وغيرها، وإن لم يقم الجمعة إلا هو تصلى معه.

أعمى؛ لعدم اهتدائه إلى القبلة وصون ثيابه عن الدنس، وإن لم يوجد أفضل منه، فلا كراهة.

مبتدع بارتكابه ما أحدث على خلاف الحق المتلقى (4) .

وَلَدُ الزِّنا؛ لأنه ليس له أب يعلمه فيغلب عليه الجهل، فلو كان عنده علم لا كراهة، واختار العيني - رضي الله عنه - التعليل بنفرة الناس عنه؛ لكونه متهمًا، وعليه فينبغي ثبوت الكراهة مطلقًا إن لم يكن جاهلًا (5) .

سادسًا: ما يجوز من الاقتداء:

المتوضئُ بمتوضئ أو مغتسل، أو مغتسل بمغتسل أو متوضئ، وهذا ظاهر.

(1) ينظر: مراقي الفلاح ص299-301، وغيرها.

(2) في صحيح مسلم 1: 465، وغيره.

(3) في المستدرك 1: 370، وغيره.

(4) ينظر: المراقي ص302-303، والوقاية ص153، وغيرها.

(5) ينظر: حاشية الطحطاوي على المراقي ص302، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت