عن أبي وائل - رضي الله عنه -، قال سُئِلَ ابن مسعود - رضي الله عنه - عن القراءة خلف الإمام، قال: (( أنصت، فإن في الصلاة شغلًا سيكفيك ذاك الإمام ) ) (1) .
عن سعيد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - قال: (( وددت أن الذي يقرأ خلف الإمام في فمه جمرة ) ) (2) .
عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: (( ليت في فم الذي يقرأ خلف الإمام حجرًا ) ) (3) .
ثانيًا: إن قرأ الإمام آيةَ ترغيب، أو ترهيب، أو خَطَب، فإن المؤتم لا يسأل الجنة عند آية الترغيب، ولا يتعوّذ من النار عند آية الترهيب (4) ، إلاَّ إذا قرأَ قولَهُ - جل جلاله: { إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا } . (5) فإنه يصلِّي على النبي - صلى الله عليه وسلم - سرًَّا.
ثالثًا: إن الجماعةُ سنةٌ مؤكدةُ (6) ، وهي قريبٌ من الواجب (7) ، بدليل:
(1) في موطأ محمد 1: 423، والمعجم الأوسط 8: 87، والمعجم الكبير 8: 87، وشرح معاني الآثار 1: 219، ومصف عبد الرزاق 1: 138، قال الهيثمي في مجمع الزوائد 2: 11، ورجاله موثقون. وصححه التهانوي في إعلاء السنن 3: 84، وغيرها.
(2) في موطأ محمد 1: 430، وغيره.
(3) في موطأ محمد 1: 430-431، وغيره، وينظر: نصب الراية 2: 13، وغيرها.
(4) ينظر: شرح الوقاية لابن ملك ق30/ب.
(5) من سورة الأحزاب، الآية (56) .
(6) اختاره صاحب الوقاية ص153، والقدوري في مختصره ص10، وصاحب الهداية 1: 55،والإيضاح ق16/ب، والمختار 1: 78، والكنْز ص13، والملتقى 1: 15، والدرر 1: 84، والتنوير 1: 371، وصححه الشرنبلالي في حاشيته على الدرر 1: 84.
الثاني: إنها واجبة، ورجَّحه صاحب البحر 1: 365، واختاره صاحب التحفة 1: 227، وقال: وقد سماها بعض أصحابنا سنة مؤكدة وكلاهما واحد.
(7) ينظر: شرح الوقاية ص153، مجمع الأنهر 1: 107، الجوهرة النيرة 1: 59، وغيرها.