الصفحة 249 من 475

، ورجح القاري وابن عابدين بسط الأصابع إلى حين الشهادة فيعقد عندها ويرفع السبابة عند النفي ويضعها عند الإثبات، بدليل:

عن الزبير - رضي الله عنه -، (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قعد في الصلاة جعل قدمه اليسرى بين فخذه وساقه وفرش قدمه اليمنى، ووضع يده اليسرى على ركبته اليسرى، ووضع يده اليمنى على فخذه اليمنى وأشار بإصبعه) (1) .

عن ابن عمر - رضي الله عنه - (إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا قعد في التشهد وضع يده اليسرى على ركبته اليسرى ووضع يده اليمنى على ركبته اليمنى وعقد ثلاثة وخمسين وأشار بالسبابة) (2) .

عن ابن الزبير - رضي الله عنه: (إنه ذكر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يشير بإصبعه إذا دعا ولا يحركها) (3) .

وأما حديثي زائدة عن عاصم الجرمي عن أبيه عن وائل بن حجر - رضي الله عنه - قال: قعد - صلى الله عليه وسلم - فافترش رجله اليسرى ووضع كفه اليسرى على فخذه وركبته اليسرى وجعل حد مرفقه الأيمن على فخذه اليمنى ثم قبض ثنتين من أصابعه وحلق حلقة ثم رفع إصبعه فرأيته يحركها يدعو بها) (4) .

فقد جعل الحفاظ لفظ: يحركها؛ شاذ، قال الحافظ ابن خزيمة (5) : (( ليس في شيء من الأخبار: يحركها ؛ إلا في هذا الخبر، زائدة ذكره ) ).

(1) في صحيح مسلم 1: 408، وغيره.

(2) في صحيح مسلم 1: 408، وغيره.

(3) في مسند أبي عوانة 1: 539، وسنن أبي داود 1: 260، وسنن النسائي الكبرى 1: 376، والمجتبى 3: 37، وغيرها.

(4) في صحيح ابن خزيمة 1: 345، وصحيح ابن حبان 5: 170، وسنن النسائي الكبرى 1: 310، والمجتبى 3: 37، ومسند أحمد 4: 318، وغيرها.

(5) في صحيحه 1: 354.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت