الصفحة 250 من 475

وقال العلامة السيد حسن السقاف (1) : (( وبعد تتبع الحديث في المسند والسنن والمعاجم وغيرها وجدنا أن أحد عشر رجلًا من الثقات الحفاظ كلهم رووا حديث سيدنا وائل، ولم يذكروا فيه لفظة التحريك، وانفرد زائدة الثقة بالتحريك، وهذا شذوذ بلا ريب، ولا سيما أن هناك رواية صحيحة مصرحة بعدم التحريك، وهي رواية ابن الزبير التي صححها الحفاظ، ورواية سيدنا ابن عمر - رضي الله عنه - في صحيح مسلم، وليس فيها ذكر للتحريك مطلقًا، ولنسرد أسماء الثقات الحفاظ الذي رووا حديث وائل دون ذكر التحريك، والذي خالفهم زائدة الذي زاد فيه التحريك: سفيان الثوري، وسفيان بن عيينه، وشعبة بن الحجاج، وعبد الواحد بن زياد، وعبد الله بن إدريس، وزهير بن معاوية، وأبو عوانة اليشكري، وأبو الأحوص سلام بن سليم، وبشر بن المفضل وخالد بن عبد الله الطحان، وكل هؤلاء ثقات حفاظ، وغيلان بن جامع وهو ثقة... وهذا يثبت قطعًا أن التحريك شاذ ) ).

وقال الحافظ ابن العربي المالكي (2) : (( وإياكم وتحريك أصابعكم في التشهد، ولا تلتفتوا إلى رواية العُتْبيّة فإنها بلية، وعجبًا ما يقول: إنها مقمعة للشيطان إذا حركت، واعلموا أنكم إذا حركتم للشيطان أصبعًا حرك لكم عشرًا، إنما يقمع الشيطان بالإخلاص والخشوع والذكر والاستعاذة فأما بتحريكه فلا ) ).

قراءة الفاتحة فيما بعد الركعتين الأوليتين (3) ، فعن ابن أبي قتادة - رضي الله عنه -، (إن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ في الظهر في الأوليين بأم الكتاب وسورتين، وفي الركعتين الأخريين بأم الكتاب) (4) ، ولما سبق.

(1) في تحذير العبد الأواه من تحريك الإصبع في الصلاة ص644.

(2) في تحفة الأحوذي 2: 85.

(3) ينظر: نور الإيضاح ص270، وغيره.

(4) في صحيح البخاري 1: 269، وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت