الرابعة عشرة: الوِلاء (1) ؛ وهو غسل الأعضاء المفروضات على سبيل التعاقب بحيث لا يجف العضو الأول عند اعتدال الهواء (2) .
المطلب الثالث
مستحباته وآدابه ومكروهاته
أولًا: مستحبات الوضوء:
وهو ما يثاب فاعله ولا يلام تاركه (3) .
الأول: التيامن (4) : وهو الابتداء باليمين في غسل الأعضاء؛ بدليل:
قوله - صلى الله عليه وسلم: (إذا توضَّأتم فابدؤوا بميامنكم) (5) .
(1) وعند مالك - رضي الله عنه - فرض. ينظر: سبيل السعادة ص12، ومرشد السالك ص26، ونظم المرشد المعين وشرحه الحبل المتين ص20، ونظم مقدمة ابن رشد ص6، ومنظومة القرطبي ص6، والفرض رواية عن مالك - رضي الله عنه - إذا كان متعمدًا، وإذا نسي فلا إعادة عليه.
(2) فلو جفَّفَ الوجه، أَو اليد بالمنديلِ قبل غسل الرجل لم يترك الولاء، بخلاف ما في التُّحفة 1: 13، والاختيار 1: 15، والمصفى: من أن لا يشتغلَ بين الأفعالِ بغيرها، فإنَّهُ على هذا الوجهِ لو جفَّفَ لتركَ؛ ولذا مَنَعَ عنه بعضُ المشايخ. كما في جامع الرموز 1: 19-20. وصحح اللكنوي في الكلام الجليل فيما يتعلق بالمنديل ص23: عدم تركه للولاء.
(3) ينظر: مجمع الأنهر 1: 16، الدر المنتقى 1: 16، وغيرها.
(4) مشى على استحبابه في الوقاية ص84، والنقاية 1: 57، والملتقى 1: 16، وقال القاري في فتح باب العناية 1: 57: والأصح أنه سنة.
(5) في صحيح ابن حبان 3: 370، وسنن ابن ماجه 1: 141،والمعجم الأوسط2: 21، وموارد الظمآن 1: 350.