، ويحذف في التكبير بأن لا يأتي بالمدّ في همزة الله، ولا في باء أكبر (1) ؛ لأن مد الهمزة في الجلالة وفي أكبر استفهام مفسد للصلاة، وأما مدّ الباء فيصير اللفظ به أكبار جمع كَبْر وهو الطبل، فيفسد الصلاة، وأما مد الألف في آخر لفظ الجلالة فلا يضر للصلاة، إلا أنه لا يجوز زيادة على قدر ألف في الوصل، وعلى ثلاث ألفات في الوقف، وجزم الهاء خطأ (2) .
ويجوز إبدال التَّكبير بما يدل على مجرد التعظيم كالله أجل، أو أعظم، أو الرَّحمن أكبر، أو لا إله إلاَّ الله، أو بالفارسية (3) ، ولا يجوز باللَّهم اغفر لي؛ لما فيه من شوبه بالدُّعاء: أي خلطه بالدعاء؛ لأن المأمور به هو نفس التكبير والتعظيم (4) ، { وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ } (5) : أي فعظم.
(1) ينظر: شرح الوقاية ص146-147، وغيرها.
(2) ينظر: فتح باب العناية 1: 237، وغيرها.
(3) أمَّا الشُّروعُ بالفارسيَّةِ فهو جائزٌ عند أبي حنيفةَ مطلقًا، وقالا: لا يجوزُ إلا عند العجز، وصحح العيني رجوعه إلى قولهما في رمز الحقائق 1: 39، وصاحب المواهب ق24/ب، ومجمع الأنهر 1: 92-93، والشرنبلالي في المراقي ص235) وفي النفحة القدسية في أحكام قراءة القرآن وكتابته بالفارسية ص13، لكن نبَّه الحصكفي في الدر المختار 1: 325، والدر المنتقى 1: 93) على أنه لم يصح رجوعه إلى قولهما، وإنما غلط العيني في ذلك ومن تبعه، وأيَّده في ذلك ابن عابدين في رد المحتار 1: 325-236، واللكنوي في آكام النفائس في أداء الأذكار بلسان الفارس ص51-52، ويدل على ذلك ظاهر عبارة المتون والهداية ص47،والبناية 2: 124-125، والعناية 1: 247، والمحيط ص119، وغيرها فإنها اكتفت بذكر الخلاف في المسألة دون الرجوع، والله أعلم.
(4) ينظر: عمدة الرعاية 1: 165.
(5) المدثر:3.