عن أبي معمر - رضي الله عنه - قال قلنا لخباب: (أكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ في الظهر والعصر؟ قال: نعم، قلنا: بم كنتم تعرفون ذاك؟ قال: باضطراب لحيته) (1) .
عن مطعم - رضي الله عنه - قال: (سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قرأ ثم في المغرب بالطور) (2) .
عن أبي رافع - رضي الله عنه - قال: (صليت مع أبي هريرة - رضي الله عنه - العتمة فقرأ إذا السماء انشقت فسجد، فقلت له، قال: سجدت خلف أبي القاسم - صلى الله عليه وسلم - فلا أزال أسجد بها حتى ألقاه) (3) .
المطلب الثالث
سنن الصلاة
رفع اليدين للتحريمة ماسًا بإبهاميه شحمتي أذنيه، والمرأة ترفع حذاء منكبيها؛ لأن ذراعيها عورة، ومبناه على الستر، فعن أنس - رضي الله عنه - قال: (رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كبر فحاذى بإبهاميه اليسرى، ثم ركع حتى استقرّ كلّ مفصل منه وانحط بالتكبير حتى سبقت ركبتاه يديه) (4) ، فيرفع اليدين أولًا ثم يكبر (5)
(1) في صحيح البخاري 1: 260، وصحيح ابن خزيمة 1: 254، وغيرها.
(2) في صحيح البخاري 1: 265، وغيرها.
(3) في صحيح البخاري 1: 265، وغيرها.
(4) في المستدرك 1: 349، وصححه، ومسند الروياني 1: 239، وغيرها.
(5) وهذا قول أبي حنيفة ومحمد - رضي الله عنهم -، وعليه عامة المشايخ، وهو اختيار صاحب الوقاية ص147، وصححه في الهداية 1: 46، والغرر 1: 65، واختاره اللكنوي في العمدة 1: 14.
الثاني: أنه يقارن بين يديه بين التكبيرة والرفع، وهو المروي عن أبي يوسف - رضي الله عنه -، وهو ظاهر عبارة مختصر القدوري ص9، واختاره قاضي خان في فتاواه 1: 85، وصاحب المنية ص86، والغزنوي في مقدمته ق45/ب.
الثالث: أنه يكبر أولًا ثم يرفع يديه. ينظر: حاشية الشرنبلالي على الدرر 1: 65.