الصفحة 235 من 475

وأدنى الجهر إسماع غيره، وأدنى المخافتة تصحيح الحروف (1) .

لو ترك الإمام السورة في ركعة من أولي المغرب أو في جميع أولي العشاء قرأ السورة وجوبًا على الأصح في الأخريين من العشاء والثالثة من المغرب مع الفاتحة جهرًا بهما على الأصح.

لو ترك الفاتحة في الأوليين فلا يكررها في الأخريين، ويسجد للسهو؛ لأن قراءة الفاتحة في الشفع الثاني مشروعة نفلًا، وبقراءتها مرة وقع عن الأداء لقوته بمكانه، وإذا كررها خالف المشروع إلا في النفل بخلاف السورة فإنها مشروعة نفلًا في الأخريين، ولم تكرر (2) .

وحجة ذلك:

عن ابن شهاب، قال: (سن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يجهر بالقراءة في صلاة الفجر في الركعتين كلتيهما، ويقرا في الركعتين الأوليين في صلاة الظهر بأم القرآن وسورة سورة في كل ركعة سرًا في نفسه، ويقرأ في الركعتين الأخريين من صلاة الظهر بأم القرآن في كل ركعة سرًا في نفسه، ويفعل في العصر مثل ما يفعل في الظهر، ويجهر الإمام بالقراءة في الأوليين من المغرب، ...) (3) .

(1) هذا قول أبي جعفر الهندواني فمجرد حركة اللسان لا تسمى قراءة بدون صوت عنده، وقد صححه صاحب الوقاية ص151، والملتقى ص15، واختاره شراح الوقاية والنقاية والملتقى والهداية وعامة أصحاب الفتاوى.

الثاني: إن أدنى الجهر إسماع نفسه، وأدنى المخافتة تصحيح الحروف، وهو قول الكرخي وأبي بكر الأعمش البلخي وغيرهما، وصححه صاحب البدائع؛ لأن القراءة فعل اللسان دون الصماخ. ينظر: سباحة الفكر بالجهر بالذكر ص16-21.

(2) ينظر: مراقي الفلاح ص254-255، وغيرها.

(3) في مراسيل أبي داود ص93، قال محققه الشيخ شعيب: محمد بن سلمة المرادي ثقة من رجال مسلم، ومن فوقه من رجال الشيخين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت