والسجود حتى تطمئن (1) ، وقُدِّرَ بمقدار تسبيحة، وكذا الاطمئنان بين الرُّكوع والسُّجود، وبين السَّجدتين (2) ، ففي آخر حديث المسيء صلاته: (ثم كبر، فإن كان معك قرآن فاقرأ به، وإلا فاحمد الله وكبره وهلله، ثم اركع فاطمئن راكعًا، ثم اعتدل قائمًا ثم اسجد فاعتدل ساجدًا، ثم اجلس فاطمئن جالسًا، ثم قم فإذا فعلت ذلك فقد تمت صلاتك وإن انتقصت منها شيئا انتقصت من صلاتك) (3) ، فوصفها - صلى الله عليه وسلم - بالنقصان عند فقد التعديل، ولو كانت باطلة لوصفها بالزوال والذهاب، ولو كان التعديل فرضًا لما أقره - صلى الله عليه وسلم - إلى آخر الصلاة، ولأمره بالإعادة على الفور؛ لأن المضي على الفاسد عبث، وإنما أمره بالإعادة جبرًا للنقصان، وزجرًا عن العادة الذميمة (4) .
الحادي عشر: ضم الأنف للجبهة في السجود (5) ، كما سبق.
الثاني عشر: قنوت الوتر، بدليل:
عن أبي بن كعب - رضي الله عنه: (إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يوتر بثلاث ركعات، يقرأ في الأولى:بـ { سبح اسم ربك الأعلى } ،وفي الثانية بـ { قل يا أيها الكافرون } وفي الثالثة: بـ { قل هو الله أحد } ، ويقنت قبل الركوع) (6) ، وفي لفظ: (كان - صلى الله عليه وسلم - يوتر فيقنت قبل الركوع) (7) .
(1) ينظر: فتح باب العناية 1: 234.
(2) ينظر: شرح الوقاية ص146، وغيرها.
(3) في صحيح ابن خزيمة 1: 274، ومسند أبي عوانة 1: 434، وسنن الترمذي 2: 102، وسنن أبي داود 1: 226، وسنن النسائي الكبرى 1: 507، وغيرها.
(4) ينظر: فتح باب العناية 1: 234، وغيرها.
(5) ينظر: المراقي ص249، وغيرها.
(6) في سنن النسائي الكبرى 1: 448، والمجتبى 3: 235، والأحاديث المختارة 3: 420، وسنن الدارقطني 2: 31، وغيرها.
(7) في سنن ابن ماجة 1: 374، والأحاديث المختارة 3: 420، وغيرها.