الصفحة 231 من 475

سابعًا: التشهدان في القعدة الأولى والأخيرة على الصحيح (1) ؛ للمواظبة، فعن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: كنا نقول في الصَّلاة خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم: السلام على الله، السلام على فلان، فقال لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم: (إن الله هو السلام، فإذا قعد أحدكم في الصلاة، فليقل: التحيات لله والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله) (2) ، وهذا لا يوجب الفرق في قراءة التَّشهد في الأولى والثَّانية، بل يوجب الوجوب في كليهما (3) .

ثامنًا: القيام إلى الركعة الثالثة من غير تراخ بعد قراءة التشهد، بدليل:

عن ابن مسعود - رضي الله عنه: (إنه - صلى الله عليه وسلم - كان في الركعتين الأوليين كأنه على الرضف ـ أي الحجارة المحماة ـ قال: قلنا: حتى يقوم قال: حتى يقوم) (4) .

عن تميم بن سلمة - رضي الله عنه - قال: (( كان أبو بكر - رضي الله عنه - إذا جلس في الركعتين كأنه على الرضف يعني حتى يقوم ) ) (5) .

(1) هذا ما مشى عليه في الوقاية ص145، وصححه في الهداية 1: 46، قال التمرتاشي في منح الغفار شرح تنوير الأبصار ق60/ب: اختار جماعة سنية التشهد في القعدة الأولى، لكن الوجوب فيها هو ظاهر الرواية، وهو الأصح.

(2) في صحيح البخاري 1: 403، وصحيح مسلم 1: 301، واللفظ له، وصحيح ابن خزيمة 1: 356، وصحيح ابن حبان 5: 275.

(3) ينظر: شرح الوقاية ص145، وغيرها.

(4) في المستدرك 1: 402،وسنن الترمذي 2: 202، وحسنه، وسنن أبي داود 1: 261،وسنن النسائي 1: 254.

(5) في مصنف ابن أبي شيبة 1: 263، قال ابن حجر في التخليص 1: 263: إسناده صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت