وحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم: (مَن صلى صلاة لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب، فهي خداج يقولها ثلاثًا) (1) ، أي ناقصة، فالحديث يدل على نقصان الصلاة بدون قراءة الفاتحة لا على بطلانها من أصلها، فهو نص على نفي الكمال، فلا دلالة فيه على عدم الجواز بدون الفاتحة، بل على النقص، ونحن نقول به (2) .
ثانيًا: ضمُّ سورةٍ أو ثلاث آيات في الأوليين من الفرض، وفي جميع ركعات النفل، وفي كل الوتر (3) ، فيجزئ قراءة أقصر سورة كالكوثر أو ما يقوم مقامها، وهو ثلاثة آيات قصار، وكذا لو كانت الآية أو الآيتان تعدل ثلاثًا قصارًا (4) ، بدليل:
عن أبي سعيد - رضي الله عنه - قال: (أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نقرأ بفاتحة الكتاب وما تيسر) (5) .
عن أبي هريرة - رضي الله عنه: (إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمره أن يخرج ينادي في الناس أن لا صلاة إلا بقراءة فاتحة الكتاب فما زاد) (6) .
(1) في صحيح مسلم 1: 295، وغيره.
(2) ينظر: تبيين الحقائق 1: 105، وفتح باب العناية 1: 231، وإعلاء السنن 2: 215، وغيرها.
(3) ينظر: تنوير الأبصار 1: 308، ونور الإيضاح ص248، وغيرها.
(4) ينظر: الدر المختار 1: 308، وغيرها.
(5) في صحيح ابن حبان 5: 92، وسنن أبي داود 1: 216، والمعجم الأوسط 2: 78، وغيرها.
(6) في المستدرك 1: 265،وصححه،وصحيح ابن حبان 5: 94، وسنن البيهقي الكبير 2: 37، ومسند أحمد 2: 428، وغيرها.