عن علي - رضي الله عنه - قال: (( إذا جلس مقدار التشهد، ثم أحدث فقد تمت صلاته ) ) (1) ، وفي لفظ: (( إذا جلس الإمام في الرابعة، ثم أحدث فقد تمت صلاته فليقم حيث شاء ) ) (2) ، فدلالته ظاهرة على عدم افتراض الصلاة والتسليم، مع دلالته على فرضية الجلوس (3) .
المطلب الثاني
واجبات الصلاة
أولًا: قراءة الفاتحة، بدليل:
قوله - جل جلاله: { فَاقْرَأُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ } (4) ، والزيادة عليه بخبر الواحد لا تجوز، ولكنه يوجب العمل به، فكانت واجبة لا فرضًا،
قوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث المسيء صلاته: (اقرأ ما تيسر معك من القرآن) (5) ، ولو كانت قراءة الفاتحة ركنًا لعلمه - صلى الله عليه وسلم - إياها لجهله بالأحكام وحاجته إليها (6) .
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم: (لا صلاة إلا بقراءة) (7) ، فمطلق القراءة فرض ثابت بالكتاب (8) .
وأما حديث عبادة بن الصامت - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم: (لا صلاة لمَن لم يقرأ بفاتحة الكتاب) (9) ، فهو محمول على نفي الفضيلة نحو قوله: (لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد) (10) .
(1) في سنن البيهقي الكبير 2: 173، وإسناده حسن. ينظر: إعلاء السنن 3: 144، وغيرها.
(2) في مصنف ابن أبي شيبة 2: 233، وغيرها.
(3) ينظر: إعلاء السنن 3: 144، وغيرها.
(4) المزمل: من الآية20.
(5) في صحيح مسلم 1: 298، وصحيح البخاري 1: 263، وغيرها.
(6) ينظر: تبيين الحقائق 1: 105، وغيرها.
(7) في صحيح مسلم 1: 297، وغيره.
(8) ينظر: إعلاء السنن 2: 215، وغيره.
(9) في صحيح البخاري 1: 263، وغيره.
(10) في المستدرك 1: 373، وسنن البيهقي الكبير 3: 57، ومصنف ابن أبي شيبة 1: 303، ومصنف عبد الرزاق 1: 497، وشرح معاني الآثار 1: 394، وصححه ابن حزم، ينظر: فتح باب العناية 1: 231، وغيرها.