الصفحة 226 من 475

عن ابن مسعود - رضي الله عنه -: (إن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخذ بيده وعلمه التشهد... وقال: فإذا فعلت ذلك أو قضيت هذا فقد تمت صلاتك إن شئت أن تقوم فقم، وإن شئت أن تقعد فاقعد) (1) ، فعلق - صلى الله عليه وسلم - تمام الصلاة بالقعود مع القراءة، وبالقعود بدونها (2) .

سادسًا: الخروج بصنعِه (3) ، بأن يخرج المصلي من الصلاة قصدًا بقول أو عمل ينافي الصلاة بعد تمامها فإنه فرض سواء كان ذلك قوله: السلام عليكم، أو أكل، أو شرب، أو مشى، وإنما كان مكروهًا كراهة تحريم؛ لكونه مفوتًا للواجب، وهو السلام (4) ، فعن علي وأبي سعيد - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم: (مفتاح الصلاة الوضوء، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم) (5) ، بدليل:

عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم: (إذا أحدث يعني الرجل وقد جلس في آخر صلاته قبل أن يسلم فقد جازت صلاته) (6) .

(1) في شرح معاني الآثار 1: 275،

(2) ينظر: فتح باب العناية 1: 230، وغيرها.

(3) هذا عند أبي حنيفة على تخريج البردعي؛ لأن للصلاة تحريمًا وتحليلًا، فلا يخرج منها إلا بالصنع كالحج، وأما على تخريج الكرخي فليس بفرض، قال القاري في فتح باب العناية ص1: 230: وهو الصحيح؛ لأنه ثبت بدليل ظني.

(4) ينظر: البحر الرائق 1: 311، وغيرها.

(5) في المستدرك1: 223، وصححه، وسنن الترمذي 1: 9، والأحاديث المختارة 2: 341، ومسند أبي عوانة 2: 96، وسنن الدارمي 1: 186، وسنن أبي داود 1: 16، وسنن ابن ماجة 1: 101، وغيرها.

(6) في سنن الترمذي 2: 261، وسنن البيقهي الكبير 1: 173، وسنن أبي داود 1: 167، ومصنف ابن أبي شيبة 2: 233، وحسنه التهانوي في إعلاء السنن 3: 146.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت