الصفحة 224 من 475

، فيكره الاقتصار على

أحدهما (1) ، بدليل:

عن ابن عباس - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم: (أمرت أن أسجد على سبعة أعظم على الجبهة، وأشار بيده على كلاهما، واليدين، والركبتين، وأطراف القدمين) (2) .

عن ابن عباس - رضي الله عنهم - قال - صلى الله عليه وسلم: (لا صلاة لمَن لم يمس كلاهما الأرض) (3) . أي الجبهة والأنف.

أن يسجد على ما تستقر عليه الجبهة، وإن كان بحيث لا تستقر عليه، ويغيب وجهه فيه، بحيث لو بالغ لا تتسفل رأسه أبلغ مما كان حال الوضع، فإنه لا يجوز كما في السجود على القطن والثلج والتبن وغيرها (4) .

أن لا يرتفع محل السجود عن موضع القدمين بأكثر من نصف ذراع؛ ليتحقق صفة الساجد، والارتفاع القليل لا يضرّ، إلا أن يكون ذلك لزحمة سجد فيها على ظهر مصلٍّ صلاته؛ للضرورة، فإن لم يكن ذلك المسجود عليه مصليًا، أو كان في صلاة أخرى فلا يصح.

أن يقدم الركوع على السجود كما يشترط تقديم القراءة على الركوع.

أن يضع شيئًا من أصابع الرجلين على الأرض؛ لأن رفع قدميه بالتلاعب أشبه منه بالتعظيم والإجلال (5) ، ويسن أن يستقبل بأطراف أصابع رجليه القبلة حالة السجود على الأرض (6) ، فعن أبي حميد الساعدي - رضي الله عنه -، قال: (إنه - صلى الله عليه وسلم - إذا سجد وضع مفترش ولا قابضهما واستقبل بأطراف أصابع رجليه القبلة) (7) .

(1) ينظر: كنز الدقائق 1: 116، وغيره.

(2) في صحيح البخاري 1: 280، واللفظ له، وصحيح مسلم 1: 354، وصحيح ابن خزيمة 1: 321، وغيرها.

(3) في المستدرك 1: 404، وصححه.

(4) ينظر: البناية 2: 207، ونفع المفتي ص252، والمراقي ص231، وغيرها.

(5) ينظر: رد المحتار 1: 300، وغيرها.

(6) هذا حاصل ما حرره ابن عابدين في رد المحتار 1: 339، فقال: إن توجيه الأصابع سنة، وذكر الخلاف في أصل وضع القدمين هل هو سنة أو فرض أو واجب.

(7) في صحيح البخاري 1: 284، وصحيح ابن حبان 5: 187، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت