عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم: (اقرأ ما تيسر معك من القرآن) (1) .
الإجماع، قال الإمام المحقق الزَّيْلَعِيّ (2) : (( وعلى فرضية القراءة انعقد الإجماع ) ).
ثالثًا: الرُّكوع، ويكون بانحناء الظهر والرأس جميعًا، وأدناه أن يكون إلى الركوع أقرب من القيام، ويعرف ذلك بأنه لو مد يديه ينال ركبتيه، وتمام الركوع: أن يبسط ظهره ويساوي رأسه بعجزه (3) ، ودليله:
قوله - جل جلاله: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا } (4) ، وقال - عز وجل: { وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ } (5) .
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم: (ثم اركع حتى تطمئن راكعًا، ثم ارفع حتى تعتدل قائمًا) (6) .
رابعًا: السجود، والفرض منه وضع جزء من الجبهة وإن قل على الأرض، أما أكثر الجبهة فواجب (7) ، ويشترط فيه ما يلي:
أن يسجد وجوبًا بما صلب من أنفه وبجبهته، ويكفي السجود على الجبهة، ولا يقتصر على الأنف إلا بعذر بالجبهة في الأصح (8)
(1) في صحيح مسلم 1: 298، وصحيح البخاري 1: 263، وغيرها.
(2) في التبيين 1: 104.
(3) ينظر: المراقي ص228، وحاشية الطحطاوي ص229، والهدية العلائية ص63، وغيرها.
(4) الحج: من الآية77.
(5) البقرة: من الآية43.
(6) في صحيح مسلم 1: 298، وصحيح البخاري 1: 263، وغيرها.
(7) ينظر: رد المحتار 1: 300، وغيرها.
(8) نص عليه الشرنبلالي في المراقي ص231؛ لرجوع الإمام، ورى أسد عن أبي حنيفة: إنه يجزئ السجود على الأنف بلا عذر، وعندهما لا يكفي. ينظر: كمال الدراية شرح النقاية ق40/ب، الإيضاح ق14/ب، والعمدة 1: 160.
الثاني: فرض السجود يكون بالجبهة والأنف، وهذا ظاهر عبارة الوقاية ص144، وفي النقاية 1: 228: وبه يفتى، فلو سجد على الجبهة وحدها، أو على الأنف وحده من غير عذر، لا يكون آتيًا بالفرض. قال ابن ملك في شرح الوقاية ق26/ب: وأفتى المتأخرون به ولم يجيزوا الاقتصار على الأنف من غير عذر. ينظر: فتح باب العناية 1: 228، وغيره.