الصفحة 219 من 475

لو كان المصلي بحال إن سئل: أي صلاة تصلي؟ أجاب في الفور من غير تكلّف جازت صلاته، وهو الأصح (1) .

تعيين النية:

إنه يكفي للنَّفل والتَّراويح وسائرِ السُّنن نيَّة مطلقِ الصَّلاة على الصحيح (2) .

إنه يشترط للفرض نية تعيين الصلاة، ولا يشترط نِيَّة عدد ركعاتِه.

إنه يكفي للمقتدي نيَّة صلاته واقتدائِه (3) .

سابعًا: التحريمة: قال - جل جلاله: { وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى } (4) ، وقال - جل جلاله: وَرَبَّكَ

فَكَبِّرْ (5) . وهي جعل الشيء محرمًا، وسمي التكبير للافتتاح أو ما قام مقامه تحريمة؛ لتحريمه الأشياء المباحة خارج الصلاة (6) .

شروط التحريمة:

أن توجد التحريمة مقارنة للنية حقيقة أو حكمًا بلا فاصل بينها وبين النية بأجنبي يمنع الاتصال كالأكل والشرب والكلام، فأما المشي للصلاة والوضوء، فليسا مانعين (7) .

والمقارنة حكمًا أن يقدم النية على الشروع كما لو نوى عند الوضوء أن يصلي الظهر مثلًا ولم يشتغل بعد النية بعمل يدل على الإعراض كأكل وشرب وكلام ونحو ذلك ثم انتهى إلى محل الصلاة ولم تحضره النية جازت صلاته بالنية السابقة (8) .

(1) ينظر: نفع المفتي ص236، وغيره.

(2) أما في النفل فمتفق عليه، وفي السنة والتراويح فظاهر الرواية أنه يكفيه مطلق النية، وصححه في الهداية 1: 45 وفي المحيط البرهاني ص100: إنه قول عامة المشايخ، ورجحه فتح القدير 1: 232-233: ونسبه إلى المحققين.

الثاني: إنه لا يكفيه مطلق النية؛ لأنها صلاة مخصوصة، فتجب مراعاتها، وصححه قاضي خان في الخانية 1: 81، قال في المنية 1: 77: الاحتياط في التراويح أن ينوي التراويح أو سنة الوقت أو قيام الليل، وفي السنة ينوي السنة. ينظر: البحر الرائق 1: 294، وغيره.

(3) ينظر: الوقاية ص144، وغيرها.

(4) الأعلى:15.

(5) المدثر:3.

(6) ينظر: مراقي الفلاح ص217، وغيرها.

(7) ينظر: المراقي ص217، وغيرها.

(8) ينظر: حاشية الطحطاوي ص217، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت