لو عدم مزيلِ الخبث عدمًا حقيقيًا أو حكميًا، كما إذا كان معه ماء، لكن يخاف العطش، فإن صلى مع النجس للضرورة لم يعد، وإن كان الوقت باقيًا ؛ لأنه فعل ما في وسعه (1) .
لو صلَّى عاريًا وربعُ ثوبِهِ طاهرٌ لم يجز، وفي أقلَّ من ربعٍ الأفضلُ صلاتُهُ في الثوب النجس.
لو عَدِمَ ثوبًا فصلَّى قائمًا فإنه يجوز، ويندب له أن يصلّي قاعدًا مومئًا (2) .
خامسًا: استقبال القبلة، قال - جل جلاله: { فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ } (3) ، ففرض المكي المشاهد للكعبة إصابة عينها؛ لقدرته عليه يقينًا، وفرض غير المشاهد البعيد والقريب إصابة جهة الكعبة.
وجهتها هي التي إذا توجه إليها الإنسان يكون مسامتًا للكعبة، أو لهوائها تحقيقًا، أو تقريبًا.
ومعنى التحقيق أنه لو فرض خط من تلقاء وجهه على زاوية قائمة إلى الأفق يكون مارًّا على الكعبة أو هوائها.
ومعنى التقريب أن يكون ذلك منحرفًا عن الكعبة أو هوائها انحرافًا لا تزول به المقابلة بالكلية بأن يبقى شيء من سطح الوجه مسامتًا لها أو لهوائها (4) .
الكعبة المشرفة
مستقل
مستقبل
مستقبل
هذا مسامت للكعبة أو لهوائها تقريبًا وبعض الدائرة يصيب عين الكعبة
هذا مسامت للكعبة أو لهوائها تحقيقًا
هذا مسامت لها أو لهوائها تقريبًا وبعض دائرة الوجه يصيب عين الكعبة
لو صلى خائف الاستقبال، فإن قبلته الجهة التي يقدر التوجه إليه، كما إذا كان أمامه عدو أو سبع أو قاطع الطريق فإن توجه للقبلة خاف غدره وبطشه، أو كان على خشبة من السفينة يخشى الغرق لو توجه، فإنه يصلي إلى اتجاه يمكنه فيه مراقبته
(1) ينظر: فتح باب العناية 1: 220، وغيرها.
(2) ينظر: الوقاية وشرحها لصدر الشريعة 1: 143، وغيرها.
(3) البقرة: من الآية144.
(4) ينظر: مراقي الفلاح ص212-213، وغيرها.