التاسعة: تثليث الغَسل في الأعضاء التي تغسل؛ إذ لا يطلب تثليث المسح (1) ، فعن عليٍّ - رضي الله عنه - (أنه توضَّأ فغسلَ أعضاءه ثلاثًا، ومسحَ رأسَهُ مرّةً واحدة، وقال: هكذا وضوءُ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -) (2) .
العاشرة: مسح كل الرأس مرّة (3) ؛ لما سبق (4) ، ويجوز أن مسح الرأس كما مر من بلة فضلت من غسل اليدين، فعن الربيع - رضي الله عنه: (إن النبي - صلى الله عليه وسلم - مسح برأسه من فضل ماء كان في يده هكذا) (5) ، وكيفيته: أن يضع كفيه وأصابعه على مقدِّم رأسه ويمدّهما إلى القفا على وجه يستوعب جميع الرأس، ثم يمسح أذنيه باصبعه، ولا يكون الماء مستعملًا بهذا؛ لأن الاستيعاب بماء واحد لا يكون إلا بهذه الطريقة (6) .
الحادي عشرة: مسح الأذنين بالماء المأخوذ للرأس (7) ؛ بدليل:
عن ابن عباس - رضي الله عنه: (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - توضأ ... ثم غرف غرفة، فمسح برأسه وأذنيه داخلهما بالسبابتين عدا بإبهاميه إلى ظاهر اليسرى فمسح ظاهرهما وباطنهما) (8) .
(1) ينظر: رد المحتار 1: 80. وقال صاحب التاتارخانية ق11/ب: إذا زاد عن الثلاث فهو بدعة.
(2) في صحيح البخاري 1: 82،وجامع الترمذي 1: 49،والسنن الكبرى للنسائي 1: 102، وسنن أبي داود 1: 49، وسنن ابن ماجه 1: 150.
(3) ينظر: تفصيل اختلاف العلماء في اعتبار مسح كل الرأس سنة أو مستحب في الإحكام لإسماعيل النابلسي ق84/ب، وغيره.
(4) وعند الشافعي - رضي الله عنه - أيضًا السنة مسح الرأس مرة واحدة. ينظر: التنبيه ص12، مغني المحتاج 1: 95، وغيرها.
(5) في سنن أبي داود 1: 32، وسكت عنه، وسنن البيهقي الكبير 1: 237، وغيرها.
(6) ينظر: تبيين الحقائق 1: 5. ورد المحتار 1: 82، وغيرها.
(7) وعند الشافعي بماء جديد. ينظر: مغني المحتاج 1: 60، وغيره.
(8) في صحيح ابن حبان 3: 367، وصحيح ابن خزيمة 1: 77، وغيرها.