الصفحة 203 من 475

قال - صلى الله عليه وسلم: (مَن نام عن صلاةٍ أو نسيها، فليصلِّها إذا ذكرها، فإِنَّ ذلك وقتها) (1) .

لو صلى الرجل في بيته وحده واكتفى بأذان الناس وإقامتهم أجزأه, وإن أقام فهو حسن; لأنه إن عجز عن تحقيق الجماعة بنفسه، فلم يعجز عن التشبه, فيندب إلى أن يؤدي الصلاة على هيئة الصلاة بالجماعة، فعن إبراهيم - رضي الله عنه - قال: دخل علقمة والأسود على ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: أصلى هؤلاء من ورائكم قلنا: لا، قال: قوموا فصلوا، قال: فلم يأمرنا بأذان ولا بإقامة) (2) .

لو صلوا في المصر في منزل أو في مسجد منزل, فأخبروا بأذان الناس وإقامتهم أجزأهم، وقد أساءوا بتركهما , فقد فرق بين الجماعة والواحد; لأن أذان الحي يكون أذانًا للأفراد ولا يكون أذانًا للجماعة (3) .

خامسًا: ما يجب على السامعين للأذان:

(1) روي الحديث بألفاظ مختلفة في صحيح البخاري 1: 215، وصحيح مسلم 1: 471،وسنن الدارمي 1: 305، ومسند أبي عوانة 1: 70، والمنتقى 1: 70، بدون زيادة فإن ذلك وقتها، ورواها الدارقطني في سننه 1: 423، والبيهقي في سننه الكبير 2: 219 عن أبي هريرة - رضي الله عنه - بلفظ: فوقتها إذا ذكرها، قال ابن حجر في تلخيص الحبير 1: 155 عن هذه الزيادة: ضعيفة جدًا، وقال ابن الملقن في خلاصة البدر المنير 1: 70 عنها: ضعيفة.

(2) في مسند أبي عوانة 2: 165، وسنن البيهقي الكبير 1: 406، ومسند الشاشي 1: 416، وإسناده صحيح كما في إعلاء السنن 2: 125.

(3) ينظر: البدائع 1: 152-154، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت