الصفحة 186 من 475

عن حماد - رضي الله عنه - أنه سأل إبراهيم النخعي - رضي الله عنه - عن الصلاة قبل المغرب قال: فنهاه عنها وقال: (إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبا بكر وعمر لم يكونوا يصلونها) (1) .

عند ضيق وقت المكتوبة؛ لتفويته الفرض عن وقته؛ لما ليس بفرض، فيترك ما عليه ويفعل ما ليس عليه، وهذا ليس من فعل العقلاء، بل إذا كان الوقت الذي بعده وقت فساد كوقت الطلوع، فإنه يترك الواجبات، ويقتصر على أدنى ما تجوز به الصلاة (2) .

عند مدافعة أحد الأخبثين ـ البول والغائط ـ وأيضًا الريح، وهذا في الفرض والنفل (3) ، فعن عائشة رضي الله عنها، قال - صلى الله عليه وسلم: (لا صلاة بحضرة الطعام ولا هو يدافعه الأخبثان) (4) .

عند حضور طعام تتوقه نفسه وتشتاق إليه؛ فإن فيه شغلًا، والكراهة في الفرض أن يضيق الوقت، وإلا قدمه ولا كراهة عند ذلك (5) ، فعن أنس - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم: (إذا حضر العشاء وأقيمت الصلاة فابدؤوا بالعشاء) (6) .

المطلب الرابع

الجمع بين الصلوات حقيقة

وصلاة من لم يجد وقتها

(1) رواه محمد في الآثار كما في نصب الراية 2: 141، والدراية 1: 199، وقال التهانوي في إعلاء السنن 2: 64: رجاله ثقات مع إرساله.

(2) ينظر: مراقي الفلاح وحاشية الطحطاوي ص191، وغيرها.

(3) ينظر: المراقي ص191، وغيره.

(4) في صحيح مسلم 1: 393، وصحيح ابن خزيمة 2: 66، وغيرها.

(5) ينظر: حاشية الطحطاوي ص191، وغيرها.

(6) في صحيح مسلم 1: 392، وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت