قبل صلاة المغرب بعد غروب الشمس (1) ؛ لما فيه من تأخير المغرب (2) ، بدليل:
عن طاوس - رضي الله عنه -، قال: سئل ابن عمر - رضي الله عنهم - عن الركعتين قبل المغرب، فقال: (( ما رأيت أحدًا على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصليهما ) ) (3) .
عن جابر - رضي الله عنه - قال: (سألنا نساء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هل رأيتن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي الركعتين قبل المغرب؟ فقلن: لا غير أن أم سلمة قالت: صلاهما عندي مرة، فسألته ما هذه الصلاة؟ فقال: نسيت الركعتين قبل العصر فصليتهما الآن) (4) .
(1) والكراهة تنزيهية كما في رد المحتار ينظر: إعلاء السنن 2: 59، وغيره.
(2) قال العلامة التهانوي في إعلاء السنن 2: 60-61: الجواب الصحيح المحقق أنه لا ينكر جواز الركعتين قبل المغرب، وإنما ينكر وضعهما موضع السنة، ويدل على ذلك حديث البخاري 1183، وفيه: صلوا قبل المغرب، ثم قال في الثالثة: لمن شاء كراهية أن يتخذها الناس سنة، وصيغة الأمر فيه محمولة عنده على الجواز...ووجه قول الحنفية بكراهة التنفل قبل المغرب مع أن الجواز ثابت بالأحاديث هو أن الأحاديث في هذا الباب متعارضة، فقوله - صلى الله عليه وسلم: صلوا المغرب لفطر الصائم وبادروا طلوع النجم) رواه أحمد 5: 421، وغيره من الأحاديث الدالة على تأكيد التعجيل في المغرب تقتضي كراهة التنفل قبلها لما فيه من مظنة التأخير، وقد أجمعت الأمة على أن التعجيل في المغرب سنة.
(3) في سنن أبي داود 2: 26، قال النووي: إسناده حسن، كما في إعلاء السنن 2: 59، وغيره.
(4) رواه الطبراني في مسند الشاميين بإسناد حسن كما في نصب الراية 2: 141، ينظر: إعلاء السنن 2: 62-63، وغيرها.