الصفحة 182 من 475

عن عقبة بن عامر الجهني - رضي الله عنه -، قال: (ثلاث ساعات كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينهانا أن نصلي فيهن أو أن نقبر فيهن موتانا: حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع، وحين يقوم قائم الظهيرة، حتى تميل الشمس، وحين تضيف الشمس للغروب حتى تغرب) (1) .

عن ابن عباس - رضي الله عنه - قال: (شهد عندي رجال مرضيون وأرضاهم عندي عمر إن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الصلاة بعد الصبح حتى تشرق الشمس وبعد العصر حتى تغرب) (2) .

ثانيًا: يكره النفل في الأوقات التالية:

وقت الخطبة؛ كخطبة الجمعة والعيدين والخطب التي في الحج، سواء كان تحية المسجد أو سنة للجمعة (3) ، بدليل:

النصوص الواردة في فرضية الاستماع، والتنفل يخل بالاستماع، فلا يعارضها خبر الواحد، ومنها: عن عطاء الخراساني - رضي الله عنه - قال: كان نبيشة الهذلي - رضي الله عنه - يحدث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (إن المسلم إذا اغتسل يوم الجمعة، ثم أقبل إلى المسجد لا يؤذى أحدًا، فإن لم يجد الإمام خرج صلى ما بدا له، وإن وجد الإمام قد خرج جلس فاستمع وأنصت حتى يقضي الإمام جمعته وكلامه، إن لم يغفر له في جمعته تلك ذنوبه كلها أن تكون كفارة للجمعة التي قبلها) (4) .

(1) في صحيح مسلم 1: 568، والمسند المستخرج 2: 424، وصحيح ابن حبان 3: 348، وسنن الترمذي 3: 348، وسنن أبي داود 3: 208، وغيرها.

(2) في صحيح البخاري 1: 211، وغيره.

(3) ينظر: كنز الدقائق مع التبيين 1: 87، وعَبَّرَ في الوقاية ص138: عند خروج الإمام لخطبة الجمعة، قال اللكنوي في عمدة الرعاية 1: 150: وهذه الكراهة من خروج الإمام من بيته المتصل بالمسجد، أو من بيت أعدّ له في المسجد على حدة، أو صعوده على المنبر للخطبة إلى تمام صلاته.

(4) في مسند أحمد 5: 75، قال الهيثمي في مجمع الزوائد 2: 171: ورجاله رجال الصحيح خلا شيخ أحمد،وهو ثقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت