الصفحة 180 من 475

الصلاة مطلقًا: سواء كان فرضًا أو نفلًا، إلا ما وجب ناقصًا، كما في عصر يومه فلا يمنع عصر يومه، لا يكره الأداء في وقت الغروب؛ لأنه أداها كما وجبت؛ لأن سبب الوجوب آخر الوقت إن لم يؤد قبله، وإلا فالجزء المتصل بالأداء فأداها كما وجبت فلا يكره فعلها فيه، وإنما يكره تأخيرها إليه (1) .

ولا تفسد صلاة العصر إن شرع فيها قبل الغروب بغروب الشمس، بخلاف صلاة الفجر فإنها تفسد بشروق الشمس؛ لما يلي:

إنَّ الجزءَ المُقارنَ للأداءِ سببٌ لوجوبِ الصَّلاة، وآخرُ وقتِ العصر، وقتٌ ناقص، إذ هو وقتُ عبادةِ الشمس، فوجبَ ناقصًا، فإذا أدَّاه أدَّاه كما وجب، فإذا اعترضَ الفسادُ بالغروبِ لا تفسد، وفي الفجرِ كلُّ وقتِه وقتٌ كامل؛ لأنَّ الشَّمسَ لا تعبدُ قبلَ الطُّلوع، فوجبَ كاملًا، فإذا اعترضَ الفسادُ بالطَّلوع تفسد؛ لأنَّه لم يؤدِّها كما وَجَب (2) .

إن العصر يخرج إلى ما هو وقت الصلاة في الجملة بخلاف الفجر؛ لأن في الطلوع دخولًا في الكراهة، وفي الغروب خروجًا عنها (3) .

(1) ينظر: تبيين الحقائق 1: 85-86، وغيرها.

(2) ينظر: التوضيح 1: 206، وتغيير التنقيح لابن كمال باشا 1: 128، ومرآة الأصول 1: 134-135، وشرح المنار لابن ملك ص59-60، وشرح المنارلابن العيني ص60.

(3) ينظر:التلويح 1: 207، وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت