سادسًا: الوتر: يستحب تأخيرها إلى آخرِ وقتِهِ لِمَنْ وَثِقَ بالانتباه فحسب؛ ليكون خاتمًا لقيام الليل (1) ، فعن جابر - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم: (مَن خاف أن لا يقوم من آخر الليل فليوتر أوله، ومن طمع أن يقوم آخره فليوتر آخر الليل، فإن صلاة آخر الليل مشهودة وذلك أفضل) (2) .
سابعًا: يستحب التعجيل في يوم غَيْم: العصرَ والعشاء، ويؤَخِّرُ غيرَهما، وهي الفجر والظهر والمغرب؛ لأن في تأخير العشاء تقليل الجماعة على اعتبار المطر، وفي تأخير العصر توهم وقوعه في الوقت المكروه، فلذلك يستحب تعجيلهما، ولا كذلك في باقي الصلوات، فيؤخِّر حذارًا عن وقوعه قبل الوقت (3) ، بدليل:
عن أبي مليح كنا مع بريدة - رضي الله عنه - في يوم ذي غيم فقال: (بكروا بالصلاة، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: من ترك صلاة العصر حبط عمله) (4) .
عن بريدة - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم: (بكروا بالصلاة في يوم الغيم، فإنه من ترك الصلاة فقد كفر) (5) .
عن عبد العزيز بن رفيع قال: بلغنا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (عجلوا صلاة العصر في يوم غيم) (6) .
المطلب الثالث
الأوقات التي لا تجوز الصلاة فيها
والأوقات المكروهة
أولًا: لا يصح في هذه الأوقات الثلاثة: عند طلوعِ الشمس إلى أن ترتفع وتبيض قدر رمح أو رمحين، وعند استوائها إلى أن تزول، وعند اصفرارها وضعفها حتى تقدر العين على مقابلتها إلى أن تغيب إلا عصرَ (7) يومِه ما يلي:
(1) ينظر: الوقاية ص137، وتبيين الحقائق 1: 84، وغيرها.
(2) في صحيح مسلم 1: 520، وغيره.
(3) ينظر: عمدة الرعاية 1: 149. ورد المحتار 1: 247، والوقاية ص137، وتبيين الحقائق 1: 85، وغيرها.
(4) في صحيح البخاري 1: 214، وغيره.
(5) في صحيح ابن حبان 4: 323، وغيره.
(6) في سنن سعيد بن منصور وإسناده قوي مع إرساله. كما في إعلاء السنن 2: 50، وغيره.
(7) ينظر: مراقي الفلاح ص186-187، وغيره.