عن أم سلمة رضي الله عنها، قالت: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أشد تعجيلًا للظهر منكم، وأنتم أشد تعجيلًا للعصر منه) (1) .
عن علي بن شيبان - رضي الله عنه - قال: (قدمنا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة فكان يؤخر العصر ما دامت الشمس بيضاء نقية) (2) .
عن إبراهيم النخعي - رضي الله عنه - قال: (( أدركت أصحاب ابن مسعود - رضي الله عنه - يؤخرون العصر إلى آخر الوقت ) ) (3) .
إن في تأخيرها توسعة لوقت النوافل فيكون فيه تكثيرها فيندب وفي التعجيل قطعها لكراهية النفل بعدها فلا يستحب (4) .
رابعًا: المغرب: يستحب التعجيل له (5) ، فعن سلمة بن الأكوع - رضي الله عنه: (إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي المغرب إذا غربت الشمس وتوارت بالحجاب) (6) .
خامسًا: العشاءِ: يستحب تأخيرها إلى ثُلُثِ اللَّيل (7) ، بدليل
عن أبي برزة - رضي الله عنه: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يؤخر العشاء إلى ثلث الليل، ويكره النوم قبلها) (8) .
عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم: (لولا أن أشق على أمتي لأخرت العشاء إلى ثلث الليل أو شطر الليل) (9) .
(1) في سنن الترمذي 1: 303، ومسند أحمد 6: 289، ومسند أبي يعلى 12: 426، وغيره، وفي الجوهر النقي 1: 112: رجاله على شرط الصحيح. كما في إعلاء السنن 2: 37.
(2) في سنن أي داود 1: 11، وسكت عنه. فهو حسن عنده كما ذكره الزيلعي من عادته ناقلًا عن المنذري. ينظر: إعلاء السنن 2: 37.
(3) في الآثار 1: 20، وغيره.
(4) ينظر: تبيين الحقائق 1: 83، وغيرها.
(5) ينظر: الوقاية ص137، والتبيين 1: 84، وغيرها.
(6) في صحيح مسلم 1: 441، وصحيح ابن حبان 4: 389، وغيرها.
(7) ينظر: الوقاية ص137، والكنز 1: 83، وغيرها.
(8) في صحيح مسلم 1: 447، وغيره.
(9) في صحيح ابن حبان 4: 406، وسنن الترمذي 1: 35، وصححه.