الصفحة 176 من 475

عن عبد الله بن رافع مولى أم سلمة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه سأل أبا هريرة - رضي الله عنه - عن وقت الصلاة، فقال أبو هريرة: (أنا أخبرك: صلّ الظهر إذا كان ظلك مثلك، والعصر إذا كان ظلك مثليك، والمغرب إذا غربت الشمس، والعشاء ما بينك وبين ثلث الليل، وصل الصبح بغبش يعني الغلس) (1) .

عن جابر - رضي الله عنه - قال: (جاء جبريل - عليه السلام - إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - حين زالت الشمس، فقال: قم يا محمد فصل الظهر حين مالت الشمس، ثم مكث حتى إذا كان فيء الرجل مثله جاءه للعصر، فقال: قم يا محمد فصل العصر، ثم مكث حتى إذا غابت الشمس جاءه، فقال: قم فصل المغرب فقام فصلاها حين غابت الشمس سواء، ثم مكث حتى إذا ذهب الشفق جاءه فقال: قم فصل العشاء فقام فصلاها، ثم جاءه حين سطع الفجر في الصبح، فقال: قم يا محمد فصل فقام فصلى الصبح، ثم جاءه من الغد حين كان فئ الرجل مثله، فقال: قم يا محمد فصل فصلى الظهر، ثم جاءه جبريل - عليه السلام - حين كان فيء الرجل مثليه، فقال: قم يا محمد فصل فصلى العصر، ثم جاءه للمغرب حين غابت الشمس وقتًا واحدًا لم يزل عنه، فقال: قم فصل فصلى المغرب ثم جاءه للعشاء حين ذهب ثلث الليل الأول، فقال: قم فصل فصلى العشاء ثم جاءه للصبح حين أسفر جدًا فقال: قم فصل فصلى الصبح فقال ما بين هذين وقت كله) (2) .

المطلب الثاني

الأوقات المستحبة للصلوات المفروضة

أولًا: الفجر: يستحب البدايةُ مسفرًا (3) بحيث يمكنُهُ ترتيلُ أربعين آية، أو أكثر، ثم إعادتُهُ إن ظهر فساد وضوئِه (4) ، بدليل:

(1) في موطأ مالك 1: 8، ومصنف عبد الرزاق 1: 450، وإسناده صحيح كما في إعلاء السنن 2: 9، وغيره.

(2) في سنن النسائي الكبرى 1: 471، والمجتبى 1: 263، وغيرها.

(3) مسفرًا: من أسفر الصبح إذا انكشف وأضاء إضاءةً لا يشك فيه. ينظر: اللسان 3: 2026.

(4) ينظر: شرح الوقاية ص137، وتبيين الحقائق 1: 82، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت