الصفحة 174 من 475

وفي روايةٍ أخرى عنه (1) ، وهو قولُ أبي يوسف ومحمَّد (2) - رضي الله عنهم: إذا صارَ ظلُّ كلِّ شيءٍ مثلَه سوى فَيءِ الزَّوال.

ثالثًا: العصر من آخر وقت الظهر إلى غيبتِها، فوقت العصرِ من آخر وقتِ الظهرِ على القولينِ إلى أن تغيب الشمس، والمعتبر في غروب الشمس سقوط قرص الشمس، وهذا ظاهر في الصحراء، وأما في البنيان وقلل الجبال ـ أي أعلاها ـ فبأن لا يرى شيء من شعاعها على أطراف البنيان وقلل الجبال، وأن يقبل الظلام من المشرق (3) .

رابعًا: المغربِ من الغروب إلى مغيبِ الشَّفَق، وهو الحمرةُ عند أبي يوسف ومحمد - رضي الله عنهم - على المفتى به (4) ، وعند أبي حنيفةَ الشَّفَقُ هو البياض (5)

(1) اختارها الطحاوي في مختصره ص23، واستظهره الشرنبلالي في حاشيته على الدرر 1: 51، واختاره صاحب الدر المختار ص240،وقال:وفي غرر الأذكار وهو المأخوذ به، وفي البرهان: وهو الأظهر لبيان جبريل،وهو نص في الباب،وفي الفيض: وعليه عمل الناس اليوم وبه يفتى.

واستحسن صاحب رد المحتار 1: 240 أن الاحتياط أن لا يؤخر الظهر إلى المثل، وأن لا يصلي العصر حتى يبلغ المثلين؛ ليكون مؤديًا للصلاتين في وقتهما بالإجماع.وينظر:فتح القدير 1: 193.

(2) والشافعي أيضًا. ينظر: المنهاج 1: 121.

(3) ينظر: عمدة الرعاية 1: 147، وغيرها.

(4) وقال الحصكفي في الدر المنتقى 1: 70، والدر المختار 1: 241: هو المذهب، وقال صاحب رمز الحقائق 1: 29، والمراقي ص204، والمواهب ق19/أ: وعليه الفتوى، وقال صاحب الجوهرة النيرة 1: 41: قولهما أوسع للناس وقوله أحوط. واختاره صاحب الهدية العلائية ص54.

(5) اختاره صاحب الكنْز ص9، والملتقى ص10، والغرر 1: 51، والفتح 1: 196، والبحر 1: 258-259، والطحاوي في مختصره ص23.

ومن المشايخ من قال: ينبغي أن يؤخذ بقولهما في الصيف وبقوله في الشتاء، ينظر: الدر المنتقى 1: 71. قال صاحب التعليقات المرضية على الهدية العلائية ص54: بين الحمرة والبياض كما الفجر الصادق والكاذب قدر ثلاث درجات أي 12دقيقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت