والتقييد ببول ما يؤكل لحمه؛ ليخرج روث الخيل وخثي البقر وبعر الغنم كما سبق فنجاسته مغلظة لعدم تعارض نصين (1) .
ويعتبر ربع الثوب في النجاسة الخفيفة (2) ، وما دونه عفو؛ لأن التقدير فيها بالكثير الفاحش، وللربع حكم الكل في الأحكام.
لو صلى على ثوب بطانته نجاسة بأن كان الطرف الداخل من الثوب إذا كان ذا وجهين أحدهما نجس ففرشه على الأرض وصلى على الطاهر جاز؛ لأنه بالانفصال صار في حكم الآخر بخلاف ما إذا كان أحدهما مخيطًا بالآخر، فإنهما في حكم شيء واحد (3) .
لو صلى على طرف بساط طرف آخر منه نجس سواء كان يتحرك أحدهما بتحريك الآخر أو لا، أو كان كبيرًا أو صغيرًا، فإنه يجوز؛ لأنه بمنزلة الأرض، فيشترط فيه طهارة موضع الصلاة (4) .
(1) هذا عند الإمام وعندهما خفيفة لاختلاف العلماء قال الشرنبلالي في المراقي ص156: وهو الأظهر لعموم البلوى وطهرها محمد - رضي الله عنه - آخرًا، وقال: لا يمنع الروث وإن فحش لبلوى الناس بامتلاء الطرق والخانات به.
(2) ربع جميع الثوب والبدن، وصححه في المبسوط 1: 55، واختاره صاحب الدر المختار 1: 213، ويدل عليه ظاهر عبارة الوقاية ص131، والكنز 1: 73، وغيرها.
الثاني: ربع طرف أصابته النجاسة كالذيل والكمّ والدخريص إن كان المصاب ثوبًا وربع العضو المصاب كاليد والرجل إن كان بدنًا، وصححه في التحفة 1: 65، والمحيط ص391، ومجمع الأنهر 1: 63، ورجَّحه صاحب الدر المختار 1: 214.
الثالث: ربع أدنى ثوب تجوز فيه الصلاة كالمئزر، قال الأقطع: وهذا أصح ما روي فيه. ينظر: منتهى النقاية ص131
(3) ينظر: الوقاية ص132، وعمدة الرعاية 1: 140، وغيرها.
(4) وقيد الطرف اتفاقي. ينظر: فتح باب العناية 1: 262، وشرح الوقاية ص132، وغيرها.