ويعتبر قدر الدرهم في النجاسة الغليظة، ويكون بمقدار وزن الدرهم وهو مثقال في الكثيف، ومساحة الدرهم وهي بمقدار عرض الكفّ في الخفيف، وعرض الكف هو عرض مقعر الكفّ، وهو داخل مفاصل الأصابع (1) ، وما نقص عن قدر الدرهم فهو عفو (2) ؛ لأن القليل معفو إجماعًا، فقدر بالدرهم؛ لأن محل الاستنجاء مقدر به، وقد استقبحوا ذكر المقعدة في محافلهم فكنوها بالدرهم؛ ولأن الضرورة تشمل المقعدة وغيرها فيعفى للحرج (3) .
لو انتضح البول مثل رؤوس الإبر على الثوب أو البدن، فمعفوٌُ للضرورة وإن امتلأ الثوب؛ لأنه لا يستطاع الامتناع عنه فسقط حكمه (4) .
وحجة ذلك:
(1) ينظر: الوقاية وشرحها لصدر الشريعة ص132، وغيرها.
(2) ينظر: كنز الدقائق 1: 73، وغيرها.
(3) ينظر: تبيين الحقائق 1: 73، وغيرها.
(4) وعن أبي يوسف - رضي الله عنه - وجوب غسله؛ لأنه نجس حقيقة. ينظر: تبيين الحقائق 1: 75، والوقاية ص132.